تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ أن الحبشي أطال في تقرير التوحيد بأقسامه الثلاثة في كتاباته، فأما القسم الأول:الذي هو عبارة عن توحيد الذات يوضحه بأن: "الله تعالى هو الذات الواجب الوجود الذي وجوده بذاته، ولا يحتاج إلى شيء أصلاً"(1)، وأنه: "ليس عَرَضاً لأن الله تعالى قائم بذاته أي: وجوده ليس قائماً بغيره"(2) وأنه تعالى ليس بجسم، لأن الجسم ما تركب من جوهرين(3)، و"يستحيل على الله تعالى أن يكون جوهراً وهو في عُرف المتكلمين وأهل السنة: الجزء الذي لا يتجزأ من القلة مع تحيزه ويكون جزءاً للجسم فالله منزه عن ذلك"(4)، و"يستحيل أن يكون -الله- مصوراً أي:ذا صورة وشكل.. وأن يكون ذا حد ونهاية كسائر الأجسام"(5)، وأن الله "ليس ذا عدد وكثرة "(6)، وأنه تعالى "ليس ذا أبعاض ولا أجزاء…وأنه تبارك وتعالى منزه عن أن يكون متركباً من أجزاء لأن هذا يوجب الاحتياج المنافي للقدم"(7)، وأن الله تعالى لا يوصف بالتناهي "لأن التناهي من صفات المقادير والأعداد… ـ وـ لا يوصف بالمجانسة للأشياء... ـ وـ أن الله تعالى منزه عن الكيفية"(8)، وأنه تعالى "منزه عن التمكن في مكان"(9)،ولا يجري على الله تعالى زمان الذي هو عبارة "عن متجدد يقدّر به متجدد آخر"(10) ، ثم يخلص الحبشي بنتيجة مفادها أن الله تعالى "لا يماثله شيء"(11).

(1) - المطالب الوفية للحبشي ص33.

(2) - المصدر السابق ص38.

(3) - انظر: المصدر نفسه ص39.

(4) - المطالب الوفية للحبشي ص41.

(5) - المصدر السابق ص42.

(6) - المصدر نفسه ص44.

(7) - المصدر نفسه ص44.

(8) - المصدر نفسه ص45.

(9) - المصدر نفسه ص47.

(10) - المطالب الوفية للحبشي ص64.

(11) - المصدر السابق ص64.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ١٨٠