أختي». قال: «إنها لا تحل لي»، قلت: بلغني أنك تخطب درة، قال: «أبنت أم سلمة؟» قلت:
نعم، فقال: «لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة: أرضعتني وأباها أبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» (1).
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، وأرضعت النبي (صلى الله عليه وسلم). فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة. قال: ما ذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدهم غير أني سقيت في هذه. يعني في ثويبه.
حدثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة، لكني بحديث عبيد أحفظ. قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة. قال: «كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما دعها عنك» (2).
ووقع في المدونة أن عمر بن الخطاب لم يجز شهادة امرأة واحدة في الرضاع. وأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبر عن رضاع امرأة فتبسم وقال: «وكيف وقد قيل». ووقع أيضا في البخاري: «كيف وقد قيل» ففارقها ونكحت زوجا غيره (3).