تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهما ابنا خمس عشرة سنة. وقال ابن حبيب: لم يكن (صلى الله عليه وسلم) يسهم للنساء والصبيان والعبيد ولكن كان يحذيهم من الغنيمة، ولم ير مالك أن يحذوا. وفي البخاري: قسم النبي (صلى الله عليه وسلم) إبلا وغنما فعدل عشرة من الغنم ببعير (1).

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» بالسلب للقاتل يوم حنين، وهل تخمس الأسلاب

وذكر الأنفال في الموطأ والبخاري ومسلم عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت فيها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني، فلقيت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله. ثم أن الناس رجعوا، وجلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه»، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثانية: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثالثة مثله قال: فقمت، فرآني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما لك يا أبا قتادة؟» فاقتصصت عليه القصة فقال رجل:

صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه. فقال أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه. ويروى يعمد بغير لا (2).

وفي البخاري في كتاب الأحكام: قال أبو بكر: كلا لا يعطه أصيبغ من قريش، ويدع أسدا من أسد الله. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «صدق فأعطه إياه» فبعت الدرع فابتعت به خرافا فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام (3)، قال ابن الأعرابي: سلمة بكسر اللام في الأزد وسلمة بفتحها في قشير.

ذكر البخاري أن السلب الذي للقاتل إنما هو من غير الخمس من رأس الغنيمة وأن الأسلاب لا تخمس (4). وقال مالك وأصحابه: لا يكون إلا من الخمس، واحتج بعض أصحاب مالك بقول الله عز وجل: 011 واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول [الأنفال: الآية 41].

وجعل الأربعة الأخماس لمن غنمها، فلا يجوز أن يؤخذ منها شيء بالاحتمال. وقولنا إنما نفل النبي (صلى الله عليه وسلم) من الخمس.

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ٤٧