«أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم في المصلى، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) خيرا وصلى عليه. ولم يقل يونس ولا ابن جريج عن الزهري: وصلى عليه (1).
وفي كتاب مسلم: فرده أربع مرات، وفي حديث آخر: فرده مرتين. وفي حديث آخر:
فرده مرتين أو ثلاثا، ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خطيبا من العشي قال: «أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، علي ألا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به». قال: فما استغفر ولا سبه (2).
وفي حديث آخر فلبثوا يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والناس جلوس فقال:
«استغفروا لماعز بن مالك». فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم». وفي مصنف أبي داود: «والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها» (3).
وفي الموطأ لمالك، عن يعقوب بن زيد، بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة، أنه أخبره: أن امرأة جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبرته أنها زنت، وهي حامل. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «اذهبي حتى تضعيه»، فلما وضعته جاءت، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «اذهبي حتى ترضعيه». فلما أرضعته جاءته فقال: «اذهبي فاستودعيه». ثم قال: فاستودعته ثم جاءت فأمر بها فرجمت (4).
وفي كتاب مسلم فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحفر لها حفرة إلى صدرها، ثم رجمت وصلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت! قال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم. وهل أفضل من أن جادت بنفسها لله». وفي كتاب النسائي: وحضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رجمها ورماها بحجر قدر الحمصة وهو راكب على بغلته (5).
وفي حديث الموطأ من الفقه: أن من أقر بالزنا مرة واحدة أقيم عليه الحد، ولا ينتظر أن يقر أربع مرات، وأن لا يجلد من وجب رجمه، وأن المجنون لا يلزمه إقراره بدليل قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «أبه جنة؟».
«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على اليهود بالرجم في الزنا»
في الموطأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)