يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (1).
وقال (عليه السلام): «من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر» (2).
وليس غسل اليدين عند القيام من النوم والاستنثار بفرض عند أكثر العلماء، ومثل هذا من أوامره (عليه السلام) كثير ليست فرضا كقوله: «وإذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد» (3).
وفي حديث آخر: «إذا أمن الإمام فأمنوا (4) وإذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن» (5) وكأمره بإغلاق الباب، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء وإطفاء المصباح (6).
وكقوله: «أعطوا السائل ولو جاء على فرس» (7).
وكقوله: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين» (8) إنما هي آداب ورغائب: وأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد قال: «إذا أمرتكم بأمر أو قال بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه كله» (9).
ومما يؤيد مذهب مالك- (رحمه الله)- أن أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم) على ما تلقاها الصحابة- رضي الله عنهم- ما رواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم): «لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره»، ثم