والابنتين: الثلثين، والأب ما بقي. قال: فهذا أول ميراث قسم في الإسلام، ميراث: سعد بن الربيع الأنصاري. أخبرنيه سحنون عن ابن وهب، عن داود بن قيس، وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله: أن امرأة سعد (1).
وفي البخاري: قال هذيل بن شرحبيل: سئل أبو موسى عن رجل توفي، وترك ابنة، وابنة ابن، وأختا، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي بينهم بما قضى به النبي (صلى الله عليه وسلم): للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتيا أبا موسى فأخبراه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم (2).
وفي البخاري ومسلم عن ابن عباس: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأول رجل ذكر» (3). وتأول هذا عند أهل العلم في العصبة الذين لا يرثون إلا أن يكونوا رجالا مثل: العمات والأعمام، وبني الأخوة، وبني الأعمام، وإنما يؤخذ ما بقي من هؤلاء الرجال دون النساء، وأما لو ترك الميت ابنة وأختا شقيقة كان للابنة النصف، والنصف بين الأخوين للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك ابنة وأخا وأختا للأب. الجواب فيها سواء، ولا يقال في هذا: الذكر أولى من أخته. وفي غير البخاري ومسلم عن ابن عباس وابن الزبير في ابنة وأخت قالا: للابنة النصف، وللعصبة النصف، ولا شيء للأخت. قيل لابن عباس: إن ابن عمر كان يرى للابنة النصف، وللأخت النصف. فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله؟ قال معمر: فلم أدر ما وجه ذلك حتى أتيت ابن طاوس فأخبرني عن أبيه أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله عز وجل: 013 إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك [النساء: الآية 176]. قال ابن عباس: فقلتم أنتم أن لها النصف وإن كان له ولد.
قال ابن طاوس: كان أبي يذكر عن ابن عباس عن رجل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها شيئا، وكان طاوس لا يرضى ذلك الرجل، وكان يشك فيها فلا يقول فيها شيئا (4).