تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفتاح الكعبة، فأنزل الله عز وجل: 08 إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها [النساء: الآية 58]، فدفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة. وفي حديث آخر: إلى شيبة بن عثمان، والقول الأول قول مالك وهو أشهر.

وروي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نادى: «أين عثمان؟» فتطاول له عثمان بن عفان فقال: «أين عثمان بن طلحة؟» وكان عثمان بن طلحة قصيرا فحمله رجل من بني الحضرمي فدفع إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) المفتاح، وكان مغطى فغطاه النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال: «دونكموها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا يظلمكموها إلا ظالم» (1).

وفي رواية أخرى: «إلا كافر». وكان ذلك عام حجة الوداع، وكان طلحة والد عثمان هذا قتله علي بن أبي طالب يوم أحد مبارزة، فصار المفتاح عند أم ولده سلافة أم عثمان بن طلحة.

واختلف أبو حنيفة والشافعي ومالك في تحليف الأمين إذا ادعى التلف، فقال أبو حنيفة والشافعي: يحلف وإن كان أمينا، وقال مالك: لا يحلف إلا أن يكون متهما.

قال ابن المنذر في الأشراف: اليمين أصح وأحسن. وروى ابن نافع عن مالك في (المبسوط): إذا ادعى المقارض أن المال تلف أو بعضه حلف كان متهما أو غير متهم، وبه قال ابن المواز.

وفي الواضحة: لا يحلف إلا أن يكون متهما أو غير أمين.

وفي المبسوط في تلف الوديعة كذلك يحلف على كل حال، وكذلك في المدونة لابن القاسم عن مالك يحلف متهما كان أو غير متهم.

«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)» في ضمان العارية التي يغلب عليها

في الموطأ عن مالك عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أرسلن في أرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن: بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابن عمه وهو: وهب بن عمير برداء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمانا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضي أمرا قبله وإلا سيره شهرين، فلما

أقضية رسول الله(ص) · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقضية رسول الله(ص)ص ١١٥