ومنهم: فرات بن إبراهيم الكوفي، ومنهم: علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، شهد بالتحريف في كتابه الاستغاثة، ص(25).
ومنهم: هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، حيث قال في مقدمة تفسيره (ص36): (اعلم أنّ الحق الذي لا محيص عنه، بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أنّ هذا القرآن الذي في أيدينا، قد وقع فيه بعد رسول الله ص شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده، كثيراً من الكلمات والآيات..).
ومنهم: شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد (ت413هـ) سجّل في كتابه: أوائل المقالات (ص51)، إجماع شيوخ الشيعة على هذا الكفر، ونقل ذلك في كتابه: الإرشاد (ص365) ومنهم: الطبرسي صاحب الاحتجاج([84]).
وفي آخر القرن الثالث عشر وقعت الفضيحة الكبرى للشيعة: حيث ألّف شيخ شيوخ الشيعة حسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320هـ) ألّف مؤلفه الضخم في جمع اعتقاد شيوخ الشيعة على هذا الكفر وسمّاه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب) فأصبح هذا الكتاب عاراً على الشيعة أبد الدهر.
س10: نأمل تلخيص معتقد شيوخ الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟
ج: قال شيخهم المفيد: (أقول: إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ص، باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان)، وقال أيضاً: (واتفقوا -أي الإمامية- على أنّ أئمة الضلال- أي كبار الصحابة - خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنْزيل وسنة النبي ص، وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه)([85]).
وقال العاملي: (وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي التحريف- بعد تتبُّع الأخبار، وتفحُّص الآثار، بحيث عليه الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيُّع وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة)([86]).