ج: لقد كانت البداية من كتاب سليم بن قيس وذلك بروايتين فقط، وكادت أن تندثر، فأحياها شيخ الشيعة علي بن إبراهيم القمي، ت: 307هـ في القرن الثالث فقال: (فالقرآن من ناسخ ومنسوخ) إلى أن قال: (ومنه محرَّف، ومنه على خلاف ما أنزل الله عزَّ وجلَّ) إلى أن قال: (وأمّا ما هو محرَّف فهو، قوله: ((لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ)) في علي ((أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ)) [النساء:166] وقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) في علي ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67] وقوله: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا)) آل محمد حقهم ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) [النساء:168] وقوله ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) آل محمد حقهم ((أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) [الشعراء:227 ] وقوله: ((وَلَوْ تَرَى)) الذين ظلموا آل محمد حقهم ((فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)) إلى أن قال: (وأمّا ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو كقوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ)) أئمة ((أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))..([78]).
ومن بعد شيخهم القمي جاء تلميذه شيخهم: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، المتوفى سنة 328هـ([79]).
ومن ذلك قوله: (عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص: سبعة عشر ألف آية)([80]).
ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السلمى المعروف بالعياشي، ومن ذلك قوله (عن ميسر عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونُقص منه، ما خفي حقنا علي ذي حجي)([81]).
ومنهم: محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أثبت هذا الكفر في كتابه الغيبة([82]).
ومنهم: محمد بن الحسن الصفار، روى: (عن أبي جعفرع قال: أمّا كتاب الله فحرَّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأمّا العِترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبرؤا)([83]).