ولا شك أن تشجير الأنساب وبالأخص الأمهات وأمهاتهن يتطلب جهداً كبيراً حتى أنه يصعب أيضاً تشجيرهن على الورق بالطرق التقليدية، لذا فإن وجود برنامج معد خصيصاً لهذا التشجير عبر أجهزة الكمبيوتر وبالطرق العلمية الحديثة بات مطلباً ملحاً على الساحة الثقافية والعلمية، وليس في الأنساب فحسب وإنما في فهم أسانيد الحديث الشريف وتشعبها إذ أن تشعبات هذه وتلك لو ترك له العنان لتداخلت فيما بينها واختلطت خطوطها حتى تبدو في النهاية أشد تشابكاً وتعقيداً من بيوت العنكبوت، فتكون عديمة الفائدة، ومن أجل ذلك فإن إعداد برنامج متقن ذو أبعاد مختلفة وخطوط مختلفة الكيفيات ومصطلحات عبر برنامج النوافذ، لهو كفيل للاستفادة من المشجرات بشكل سليم ومريح وممتع لجميع الأطراف المتعاملة معه، فلا شك أن تصميم هذا البرنامج باللغة العربية من قبل المختصين بالبرمجة والحاسبات الآلية من الأفراد والمؤسسات وطرحه بالأسواق سيلقى قبولا واسعاً من المتخصصين بالأنساب وعلوم الحديث والمثقفين عموماً.
إنا عن طريق تتبع طرائق الأنساب نستفيد فائدةً بالغة في فهم التاريخ والتراث بل في فهم ما هو أهم من ذلك وهو فهم بعض الدقائق الفقهية.
فقول عمرو بن سالم الخزاعي:
قد كنتم ولداً وكنا والداً ... ثمة أسلمنا ولم ننزع يداً
وقول عبد المطلب بن هاشم:
يا طول ليلى لأحزاني وأشغالي
ينبي عدياً ودياراً ومازنها ... هل من رسول إلى النجار أخوالي
ومالكاً عصمة الجيران عن حالي
فخزاعة ولدت رسول الله ولاداة كثيرة، فإذا ما تبين لك ذلك فهمت مراد عمرو بن سالم.