تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لقريش (فإن لكم رحماً سأبلها ببلالها)، قال في لسان العرب: أي أَصِلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً. (1)

وقالت قتيلة بنت الحارث بن علقمة أو هي بنت النضر بن الحارث ترثي النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب وقد قتله النبي صلى الله عليه وسلم صبراً بالأثيل منصرفه من بدر:

يا راكباً إن الأثيل مظنَّةٌ

أمحمد يا خير ضنئ كريمة

النضر أقرب من قتلت قرابةً

ظلت سيوف بني أبيه تنوشه

ماكان ضرك لو مننت وربما ... عن صبح خامسة وأنت موفق

في قومها والفحل فحل معرق

وأحقهم إن كان عتق يعتق

لله أرحام هناك تشقق

من الفتى وهو المغيظ المحنق

ومعلوم أن قريش من عدنان وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليهما الصلاة والسلام، لا يختلف فيهما اثنان ولا تنتطح فيهما شاتان، غير أنهم اختلفوا اختلافاً عظيماً فيما بين عدنان وإسماعيل، ثم اختلفوا فيما بين إبراهيم بن آزر وسام بن نوح، ثم اختلفوا اختلافاً طفيفاً فيما بين نوح وآدم، وآدم أبو البشر خلقه الله من صلصال من حمأ مسنون، ولم يختلفوا في أن مضر وربيعة هما الصريح من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام.

فقد اختلف أهل العلم من المحدثين وأهل الأخبار والسير والأنساب إختلافا عظيماً لا انجبار له فيما بين عدنان بن أد؛ و إسماعيل بن إبراهيم خليل الله عليهما الصلاة والسلام فكل ما أوردوه من سلاسل إنما هي مضطربه معضلة.

قال الحافظ ابن حجر: وقد وقع في ذلك اضطراب شديد واختلاف متفاوت حتى أعرض الأكثر عن سياق النسب بين عدنان وإسماعيل، وقد جمعت بما وقع لي في ذلك أكثر من عشرة أقوال 10 هـ. (2)

(1) 1/ 489).

(2) فتح الباري (6/ 538).

_أنساب_أمهات_النبي_صلى_الله_عليه_وآله_وسلم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_أنساب_أمهات_النبي_صلى_الله_عليه_وآله_وسلمص ١٩