تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البخاري في صحيحه بمسنده عن أبي سفيان حينما كان في حضرة هرقل عظيم الروم، فسأله هرقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال لترجمانه: (سله كيف حسبه فيكم؟) قال أبو سفيان، قلت: (هو فينا ذو حسب .. ) ثم قال هرقل لترجمانه: (قل له إني سألتك عن حسبه فيكم فزعمتم أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها) (1) قال الحافظ بن حجر: (قوله كيف حسبه) كذا هنا وفي غيرها (كيف نسبه؟) والنسب الوجه الذي يحصل به الإدلاء من جهة الآباء، والحسب ما يعده من مفاخر آبائه، وقوله (هو فينا ذو حسب) وفي غيرها (ذو نسب) واستشكل الجواب لأنه لم يزد على ما في السؤال لأن السؤال تضمن أن له نسباً أو حسباً، والجواب كذلك،وأجيب بأن التنوين يدل على التعظيم كأنه قال: هو فينا ذو نسب كبير أو حسب رفيع، ووقع في رواية ابن إسحاق (كيف نسبه فيكم؟ قال في الذروة) وهي بكسر المعجمة وسكون الراء أعلى ما في البعير من السنام، فكأنه قال هو من أعلانا نسباً، وفي حديث دحية عند البزار (حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ماهو؟ قال: شاب، قال كيف حسبه فيكم؟ قال: هو في حسب ما لا يفضل عليه أحد، قال: هذه آية) (2).

قال قتادة ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله إذا أراد أن يبعث نبياً نظر إلى خير أهل الأرض قبيلة فبعث خيرها رجلاً) (3).

(1) الحديث بطوله (65/ 4553).

(2) فتح الباري (8/ 217) وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (12/ 103).

(3) طبقات ابن سعد (1/ 22).

_أنساب_أمهات_النبي_صلى_الله_عليه_وآله_وسلم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_أنساب_أمهات_النبي_صلى_الله_عليه_وآله_وسلمص ١٢