تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مملكة بلنسية وأن لا يبقي منهم فيها أحدًا لأي سبب كان، حتى ولو دفعوا ما عليهم ... "، وحينما قربت وفاته سلم ابنه سيفه وأوصاه أن يستعمله ضد المسلمين دون توقف ولا هوادة إلى أن يقضي عليهم جميعًا ويطردهم من المملكة. ومات خايمي الأول في ٢٧/ ٧ / ١٢٧٦ م وثورة المسلمين في أوجها.

وعندما تسلم السلطة بدرو الثالث تفاوض مع الثوار، واتفق معهم على هدنة مدتها ثلاثة شهور، باستثناء ستة حصون نجح في احتلالها في شهر أبريل سنة ١٢٧٧ م. ثم احتل مويلة في ٢٩/ ٩ / ١٢٧٧ م وأخيرًا استسلمت له منتيسة، فتلاشت الثورة. فأمر الملك بنزع سلاح الثوار دون معاقبتهم، ووزعهم على أنحاء المملكة لإعمارها دون أن يأبه بوصية أبيه.

وفي سنة ١٢٨٣ م أصدر الملك بدرو الثالث قانونًا يسمح فيه للمسلمين بالانتقال والإقامة حيثما شاؤوا في مملكته والتجارة بحرية، لكنه حرم عليهم وظائف القضاء والشرطة والمال، وألزمهم بأن يقسموا يمينًا أن لا يقرضوا أحدًا بأكثر من ٢٠% سنويًّا، ويعاقب المخالف بغرامة قدرها خمس دوقات ذهبية، ومنع قبول شهادة المسلم إلا بشروط حددها، وقضى بسقوط الدين غير المعقود أمام القضاء بعد ست سنين إن كان المقرض مسلمًا.

وفي سنة ١٣٠١ م أصدر الملك خايمي الثاني قانونًا ينص فيه على أنه تكفي شهادة نصرانيين بحق المسلم دون حاجة لشهادة مسلم معهما كما كان يجري به العمل من قبل. وفي عام ١٣١١ م، أيام هذا الملك، دعا البابا كليمنت الخامس إلى عقد مجمع كنسي في فيينا طالب فيه ملوك أراغون وقشتالة والبرتغال بإخلاء ممالكهم من الإسلام، وإن لم يفعلوا أوعدهم بنزول غضب الله عليهم.

وفي سنة ١٣٢٨ م أصدر الملك الفونسو الرابع قانونًا في بلنسية يعطي فيه السلطة المطلقة للسيد الإقطاعي أن يقضي بين المسلمين الذين تحت حكمه، وأن يعاقب ويبتر الأعضاء ويجلد ويقتل ويصادر ويحتفظ بما يصادره لنفسه أو يقتسمه مع القاضي في أحيان محددة. أما ابنه بدرو الرابع فقد سن عام ١٣٤٢ م قانونًا يؤكد فيه القانون السابق. وفي سنة ١٣٧٠ م سن قانونًا يمنع فيه المسلمين من الهجرة إلى غرناطة أو إلى المغرب حتى لو دفعوا خمس ممتلكاتهم كما كانوا يفعلون من قبل.

وسن قانونًا ثالثًا سنة ١٣٧١ م يمنع فيه فرض مراقب نصراني على المسلمين كما كان من قبل. وفي سنة ١٣٨٩ م أصدر الملك خوان الأول قانونًا يحرم فيه على الأسرى

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٨٥