تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشعر، رحل مع أبيه أبي زكريا صاحب الرواية إلى مصر والبصرة وبغداد، ثم استقر بأصبهان إلى أن توفي بها سنة ٣٦٠ هـ. ومنهم المقرىء المعروف أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى (من قرطبة)، هاجر إلى مصر والشام والحجاز والعراق وخراسان، واستقر بسجستان حيث توفي سنة ٣٩٣ هـ. ومنهم المحدث أبو عبد الله محمد بن عبد الله العنسي (من غرناطة)، هاجر إلى مصر والإسكندرية ودمشق وبغداد، ثم استقر في أصبهان حيث فُقد حين استولى عليها التتار قبل ٦٣٠ هـ. ولا يعرف مدى الهجرة الأندلسية لإيران بعض سقوط غرناطة وظهور الدولة الصفوية.

ومن مشاهير الأندلسيين الذين هاجروا إلى أفغانستان أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب (من شلب)، من بيت علم ووزارة، كان غزير العلم في الفقه والحديث والأدب، وولي القضاء بالأندلس مدة، ثم دخل الإسكندرية ومصر وجاور بمكة المكرمة، ثم قدم بغداد، ثم انتقل إلى خراسان حيث أقام بنيسابور وبلخ واستقر بهراة حيث توفي سنة ٥٤٨ هـ. ولم تدرس هجرة الأندلسيين إلى أفغانستان بعد سقوط غرناطة.

ومن مشاهير الأندلسيين الذين هاجروا إلى آسيا الوسطى المحدث أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك الأموي (من قرطبة)، سمع عن جماعة في مكة ومصر ودمشق وغيرها، ثم استقر في بخارى وبها توفي سنة ٣٦٥ هـ. ومنهم الفقيه أبو عبد الله محمد بن صالح المعافري، رحل إلى المشرق فزار بغداد وهمدان وأصبهان ونيسابور ومرو، ثم استقر ببخارى وبها توفي سنة ٣٨٣ هـ. ومنهم الأديب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، عم علي بن سعيد، هاجر إلى أقصى المشرق واستقر ببخارى حيث قتل عند دخول التتار لها في القرن السابع. ولم تدرس هجرة الأندلسيين إلى مناطق آسيا الوسطى بعد سقوط غرناطة.

ومن مشاهير الأندلسيين الذين هاجروا إلى الهند الفقيه المالكي الحافظ أبو الوليد محمد بن عبد الله بن فيرة (من قرطبة)، من تلامذة القاضي ابن رشد، خرج إلى الإسكندرية والقاهرة وقوص بالصعيد ومكة وزبيد باليمن، ثم الهند حيث استقر وتوفي. وبعد سقوط غرناطة، التقى الإسبان بأندلسيين في الهند منهم علي التورتو، ترجمان البرقوقي، حاكم الهند البرتغالي، وعلي الغرناطي، ترجمان التاجر مالك كوبي، وغيرها، وتستحق هذه الهجرة أن تدرس.

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٤١٢