والعراق وبلاد الروم، ثم استقر في دمشق حيث توفي في ٢٨ ربيع الثاني سنة ٦٢٨ هـ، وقبره بها يزار إلى يومنا هذا. ومنهم العالم الأديب الشيخ نور الدين أبو الحسن المايورقي (من مايرقة)، له نظم حسن، رحل إلى المشرق واستقر بدمشق حيث توفي سنة ٦٥٥ هـ. ومنهم النحوي الشهير محمد بن عبد الله بن مالك (من جيان)، صاحب التسهيل والألفية، ولد سنة ٦٠٠ هـ واستقر بدمشق حيث درس إلى أن توفي حوالي سنة ٦٨٠ هـ. ومنهم الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد أبو بكر محمد بن أحمد البكري (من شريش) صاحب المصنفات المفيدة، هاجر إلى بلاد الشام وتولى مشيخة الصخرة بالحرم القدسي ومشيخة المالكية بدمشق، وعرض عليه القضاء فرفض، توفي بدمشق سنة ٦٨٥ هـ عن ٨٤ سنة. ومنهم أبو بكر محمد بن أحمد الوائلي (من شريش)، رحل إلى الإسكندرية وبغداد، ثم انتقل إلى الشام حيث ولي مشيخة المدرسة بالقدس ومشيخة الرباط الناصري بالجبل، وأقام في دمشق يفتي ويدرس، كان أحد أئمة العربية والفقه والتفسير والأصول، توفي بدمشق سنة ٦٨٥ هـ، ومنهم الإمام المحدث الزاهد زكي الدين أبو إسحق إبراهيم بن عبد العزيز (من لورة من أعمال إشبيلية)، سمع بمصر ودمشق وحلب وأفتى ودرس، وهو أول من باشر بظاهرية دمشق مشيخة الحديث، توفي بدمشق سنة ٦٨٧ هـ عن نيف وسبعين سنة.
ومنهم الشاعر النحوي أبو الوليد محمد بن الجنان (من شاطبة)، قصد مصر ودمشق وحلب، توفي بدمشق حوالي سنة ٦٩٠ هـ ودفن بسفح جبل قاسيون. ومنهم أبو عبد الله محمد بن نوح (من إشبيلية)، حصّل الكثير في علم القرآن والأدب وله نظم ونثر، جال الأقطار المغربية والمشرقية واستقر بدمشق حيث توفي سنة ٦٩٩ هـ عن ٦٨ سنة.
ومن أندلسيي القرن الثامن الذين هاجروا إلى بلاد الشام الإمام المقرىء الزاهد أبو عبد الله محمد بن غصن (من الجزيرة الخضراء)، كان عارفًا بمتون الحديث وأحكامه، أقرأ القرآن بمكة والمدينة والقدس، وله مصنفات في القراءات، توفي ببيت المقدس سنة ٧٢٣ هـ عن سن عالية. ومنهم أبو عبد الله بن جابر الضرير (من المرية)، صاحب بديعية العميان، له أمداح نبوية كثيرة وتآليف منها "شرح ألفية ابن مالك" وديوان شعر، دخل مصر والشام واستوطن حلب وبها توفي في أواخر القرن الثامن. ومنهم رفيقه أبو جعفر الألبيري (من البيرة)، له كذلك نظم بديع وتآليف جمة منها "شرح لبديعية ابن جابر"، توفي بحلب أواخر القرن الثامن.