تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرشيكو الذي هاجر إلى فارس من غرناطة. وعدد أفراد هذه العائلة في سليمان اليوم حوالي ٣٠ شخصًا، ولهم بها مقبرة خاصة. وأنجبت عائلة ماظور علماء أجلاء وأئمة، منهم القاضي الشيخ مصطفى ماظور المتوفَّى سنة ١٨٤٨ م، ابن القاضي أحمد ماظور المتوفَّى سنة ١٨١٢ م. وتنتمي هذه العائلة إلى القاضي محمد بن منظور التيمي. وقد حافظت عائلات سليمان الأندلسية الباقية على عاداتها في اللهجة والمأكل والملبس وفي الاعتزاز بالانتماء إلى الأندلس.

ويكاد الوجود الأندلسي ينقرض في مدن الوطن القبلي الأخرى، كتركة ونيانو وبلي وقرمبلية، رغم أن معظمها كان من تأسيس الأندلسيين الذين بقيت نسبهم فيها مرتفعة إلى القرن الثامن عشر حسب خمينيس، حيث قال إن قرمبلية من إنشاء مصطفى قردناش وإن بها حوالي ١٥٠ نسمة، معظمهم أندلسيون، منهم عائلة ورفالة الموجودين في مناطق أخرى كذلك. وقال عن بلي بأن بها حوالى ١٥٠٠ نسمة، كثير منهم أندلسيون. وقد استقطبت مدن الوطن القبلي الكبيرة، كنابل ومنزل بوزلفي، عدة عائلات أندلسية، كعائلة مورو، ومنها الشيخ عبد الفتاح مورو، أحد زعماء الاتجاه الإسلامي بتونس.

وأسّس زغوان، وهي امتداد للوطن القبلي، الأندلسيون الحاج علي كتالينا وعلي بن عياد وشيخ الأندلس الشريف القسطلي. وفي سنة ١٢٧٦ هـ (١٨٥٩ م)، كانت تدفع فيها الضرائب حوالي ١٧٨ عائلة (٧٩٠ نسمة)، منها ٢٥ عائلة (١٢٥ نسمة) أندلسية، (١٤ في المائة من السكان)، منها عائلة محفوظ التي كان لأفرادها مسؤولية توزيع مياه البلدة على الأهالي.

وفي القرن السابع عشر أسس الأندلسيون تستور، أهم مدينة أندلسية في وادي المجردة، وعمروها. وفي سنة ١٦٣١ م، قدر عددهم طوماس داركوس بحوالي ٧.٥٠٠ نسمة. وفي سنة ١٧٣١ م، أصبح عددهم، حسب خمينيس، حوالي ٤.٠٠٠ نسمة، معظمهم أندلسيين، بما فيهم عاملها الحاج أحمد أريسا. وكانوا لا زالوا يتكلمون اللغة العجمية (قطلانية غالبًا وقشتالية كذلك). وفي سنة ١٢٧٦ هـ (١٨٥٩ م)، كانت تدفع ضرائب تستور ١٧٧ عائلة فقط، ثلثهم أندلسيون. واليوم، فعدد سكان تستور حوالي ١٠.٠٠٠ نسمة، وهي تضيع بسرعة خواصها الأندلسية. وتوجد بها حوالي ١٠٠ عائلة ذات أصول أندلسية محققة، أي حوالي عدة آلاف من الأشخاص، منها: برفينو وبرتيلة وبلنسين (Valenciano) وبلانكو (Blanco) وبكيل

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٩٨