تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاشور (١٦٢٠ - ١٦٩٨ م) أول قادم من سلا بالمغرب إلى تونس، ومؤسس عائلة ابن عاشور بها.

ولد الشيخ محمد بن عاشور سنة ١٠٣٠ هـ (١٦٢٠ م) لوالدين هاجرا إلى سلاك (لا شك سلا الجديدة أي الرباط) من فرنجوش (مقاطعة استرمادورا)، وقد ظل أقرباء له بالعاصمة المغربية حيث توجد عائلة عاشور إلى اليوم. وذهب محمد بن عاشور إلى الحج، ثم رجع إلى تونس حيث استقر وتزوج وعمل لكسب عيشه في صناعة الشواشي وانضم إلى الطريقة الشاذلية حيث كان يقصد زاويتها المسماة بزاوية الزواوي خارج باب المنارة، وأصبح مريدًا للشيخ محمد القجيري. واشتهر الشيخ محمد بن عاشور بدينه وعفته وحسن أخلاقه، فأصبح شيخًا للزاوية بعد وفاة الشيخ الزواوي دون عقب.

اشتهرت في العاصمة التونسية في القرن الثامن عشر شخصيات أندلسية منها محمود خزندار، المتوفَّى سنة ١٧٢٦ م، رئيس وزراء الباي حسين بن علي، وقد ذكر مناقبة الرحالة الإسباني فرنسيسكو خمينيس، كما ذكر أخاه محمد السريري. ولا يعرف اليوم اسم العائلة المنحدرة منهما، غير أن أصلهما من سرقسطة (أراغون القديمة). ومنهم الشريف سليمان القسطلي، أصله من قلعة النهر (مقاطعة مجريط اليوم) حيث كانت تسمى عائلته كنطريراش، وقد التقى به خمينيس. كان من كبار مجاهدي البحر، له مستشفيات في العاصمة ونفوذ كبير. ومنهم علي بن عياد وعلي قطلينا اللذان كانا من أكبر أغنياء العاصمة. واجتمع الرحالة خمينيس بالشيخ عبد القادر بن عاشور وذكره في رحلته كشيخ طريقة صوفية. وذكر خمينيس شخصيات أندلسية أخرى لا زال حفدتها موجودين، منها الحاج مصطفى الباي وعلي برغيت ومحمد الوزير (مات سنة ١٨١٩ م) ومحمد المشاط (مات سنة ١٨٣٤ م) وعلي الشريف (مات سنة ١٨٤٩ م) شيخ الطريقة العيساوية، وغيرهم كبني الحداد وقسطلي وقريذو والتومي والعروصي وسيدا. وتدل هذه الأسماء أن كثيرًا من العائلات الأندلسية اتخذت أسماء عربية أو تركية بعد إقامتها في تونس، من بينها اليوم عائلة كشك التي ينتمي إليها عدة تجار ورجال أعمال.

ترجم المؤرخ ابن ضياف لـ ٢١ أندلسي من بين الـ ٤٠٧ شخصية تونسية في القرن التاسع عشر، منهم ١٩ شخصية توفيت بين ١٨١٥ و١٨٧٢ م، منهم اثنان من بيت الحداد: أحمد (المتوفى سنة ١٨١٧ م) وعلي (١٨٥٦ م) وستة من بيت الوزير: محمد (١٨١٨ م) وأحمد (١٨٢٧ م) وحسن (١٨٢٧ م) وحسونة (١٨٣٢ م) ومحمد

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٩٦