تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبشركم: بإذن الله ستعود الأندلس إلى الإسلام". ووقعت العبارة الأخيرة موقع الصاعقة على أوساط اليمين المتعصبة، بما فيهم كثير من المستشرقين الإسبان. فقاموا بحملة صحافية ضد الجماعة دامت شهورًا.

وفي غرناطة، صلت الجماعة صلاة العيد، بإذن من مسجل غرناطة البلدي، في مسجد المدرسة الشرعية القديمة، المسجد الوحيد المتبقى في المدينة، وقد حول إلى متحف بلدي.

وفور هذه الأحداث، أخذت أعداد أفراد الجماعة تتضاعف، فابتدأت الجمعية ترسل الوفود إلى البلاد العربية. منها إلى دول الخليج في غشت عام ١٩٨٠ م، والمغرب في ديسمبر عام ١٩٨٠ م، وشرعت الجمعية في إقامة المشاريع الإسلامية: من أهمها مسجد في حي البيازين، حصلت الجمعية على مساندة المجلس البلدي لبنائه، إذ كتب لها أنطونيو خارا أندرو، عمدة غرناطة، رسالة بتاريخ ٧/ ١١ / ١٩٨٠ م قال فيها: "أيها الأصدقاء. في هذا التاريخ استقبلت في المجلس البلدي السيد عمر عبد الحق كوكا دومينكز والسيد عبد الكريم كراسكو اللذين فسرا لي باختصار فكرة

جاليتهما في بناء مسجد في حي البيازين من هذه العاصمة، وأريد أن أوضح في هذه الرسالة مساندة المجلس البلدي، الذي أتشرف برئاسته، لهذا المشروع، ومساندتي الشخصية بالطبع، آملين أن نفرح بإنجاز هذا المشروع".

وسرعان ما اشترت الجمعية أرضًا بحي البيازين مساحتها ٢.١٤٠ متر مربع لبناء المسجد. لكن المشروع لم ينجز. كما اشترت الجمعية بيتًا كبيرًا في حي البيازين بشارع سان غريغوريو، وحولته إلى زاوية ومدرسة ومركز إسلامي. وحصلت الجمعية على أرض حولتها إلى مقبرة للمسلمين في غرناطة.

وابتدأت الجمعية بإنجاز مشاريعها الاقتصادية، معظمها في المركز المؤجر في شارع سرابيا بغرناطة، منها مشروع "نور الأندلس" لنشر الكتب وتوزيعها ولطبع الأفلام والأشرطة عن الإسلام مع التركيز على القرآن الكريم، ومشروع تأسيس مدرسة إسلامية للكبار والصغار، ومستوصف للطب الطبيعي والصحة العقلية، و"دكان الحكيم" لتهيىء الأغذية الطبيعية والأعشاب، كما فتحت الجمعية مخبزة إسلامية وملحمة. وباختصار، حاولت الجمعية إنشاء المؤسسات الثقافية والاقتصادية التي يحتاجها مجتمع متكامل مستقل بنفسه.

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٣١