ختان الذكور أخذ يتأخر بين المورسكيين إلى السن الثامنة في أواخر القرن السادس عشر الميلادي.
ويغتسل الزوجان قبل حفل الزواج، وتغطي العروس رأسها بسترة، وعندما تذهب لبيت عريسها تدخله بالقدم اليمنى تيمنًا.
ويغسل المورسكيون جثمان الميت، ويعطرونه، ويلبسونه الكفن، ويقرؤون عليه آيات من القرآن الكريم. ثم يدفن في أرض نظيفة في اتجاه القبلة في مقبرة خاصة بالمورسكيين خارج البلدة، ويرفضون دفنه مع النصارى في مقابر الكنائس. ويترك المورسكيون فوق القبر الماء والخبز وعناقيد من العنب، وأحيانًا بعض النقود. وهي عادة للأندلسيين اشتركوا فيها مع النصارى الذين يعيشون بينهم.
وكانت للمورسكيين عادات خاصة بهم، ورثوها عن أجدادهم كاحتفالهم بعيد ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام وبشهر يناير. وكان لهم تقديس لبعض الينابيع، كعين الصحة بالقرب من نهر هدره قرب غرناطة. ولهم مقابر يسمونها "الرابطات"، كانت مقدسة عندهم بسبب وجود قبر عالم أو مجاهد حارب النصارى يتبركون بروضته، كرابطة "كنيلش الزيتون" التي كانت روضة لأربعة من المجاهدين، فأصبحت محجًّا للمورسكيين.
وظل المورسكيون يحتفظون ببعض مساجدهم، خاصة في مملكة بلنسية، إلى غاية سنة ١٥٢٥ م، حيث زاد بعد ذلك الاضطهاد، ومنعت العبادات الإسلامية منعًا باتًا. فأصبحت العبادات تمارس في سرية تامة داخل البيوت، وفي بعض المساجد السرية النائية. ففي ٢٢/ ٣ / ١٥٧٤ م، اكتشف بين الجبال القريبة من بلدة كلاندا بأراغون القديمة مسجد سري، ورغم ذلك تابع المورسكيون الذهاب إليه إذ حوكم فقيهه آمادور سامبرفيلو سنة ١٥٩٣ م بتهمة تدريس القرآن به. وفي سنة ١٦٠٩ م، اكتشفت مساجد في عدة قرى بأراغون القديمة، كبلافليش وبوروي التي وجد الفقيه ميغال كالبو يعلم القرآن في مسجدها عند طرد أهلها.
وكان فقهاء المورسكيين يؤطرون الجالية المسلمة، ويعملون على تربيتها التربية الإسلامية، وتعريفها بأمجادها، ومساعدتها على الصمود ضد دعايات الرهبان ضد العقيدة الإسلامية. فهم يعلمون جماهير المسلمين مبادىء دينهم، ويلقنونهم القرآن الكريم وسيرة الرسول - ﷺ -، ويدربونهم على الحرف العربي. وكان الفقهاء يقومون بنسخ المصاحف والكتب الإسلامية، ويعودون المرضى، ويدفنون الموتى ويزوجون