١٦٠٩ م. مع العلم أن معظم نصارى مناطق الأندلس كانوا من أصل إسلامي، أجبروا على التنصير بضغوط متواصلة عبر القرون.
أما مملكة غرناطة، فكان عدد سكانها قبل انهيارها في أواخر القرن الخامس عشر حوالي نصف مليون نسمة، هاجر نصفهم، أو قتل، في الأحداث التي أدت إلى سقوطها، وبعدها. وتزايد، بعد ذلك، عدد سكان غرناطة، رغم الهجرة المتواصلة إلى المغرب، حتى وصل سنة ١٥٦١ م، أي قبيل ثورة غرناطة الكبرى، إلى حوالي ٣٠٤.٠٠٠ نسمة يسكنون في ٦٠.٨٢٧ بيت. منهم حوالي ١٨٠.٠٠٠ مورسكي (أي ٥٩.٢ في المائة من مجموع السكان) يسكنون في ٣٥.٦٨١ بيت. فيكون عدد النصارى حوالي ١٢٤.٠٠٠ نصراني، معظمهم من أصول إسلامية.
ولو افترضنا التزايد الطبيعي للنصارى والمسلمين حسب ما ذكرناه آنفًا لمملكة أراغون القديمة، يكون عدد سكان مملكة غرناطة المحتمل سنة ١٥٨٧ م حوالي ٣٩٠.٠٠٠ نسمة، ٢٤٠.٠٠٠ مورسكي (٦١.٥ في المائة من مجموع السكان)، و١٥٠.٠٠٠ نصراني. غير أن أحداث ثورة غرناطة الكبرى أدت إلى طرد حوالي ٨٠.٠٠٠ مورسكي إلى قشتالة، منهم ٤٦.٠٠٠ فور انتهاء الحرب، و٣٤.٠٠٠ إبان الحرب وبعد انتهائها ببضع سنين. وإذا قدر عدد المستشهدين في الحرب بحوالي ٢٠.٠٠٠ مسلم، وعدد المهاجرين إلى شمال إفريقيا بحوالي ٢٠.٠٠٠ آخرين، فيكون عدد المورسكيين في غرناطة سنة ١٥٨٧ م حوالي ١٢٠.٠٠٠ شخص. ويمكن تقدير عدد قتلى النصارى بـ ١٥.٠٠٠ شخص، وعدد الهاربين منهم بـ ٢٥.٠٠٠ شخص، فيكون عددهم سنة ١٥٨٧ م ١١٠.٠٠٠ شخص، وعدد مجموع سكان مملكة غرناطة ٢٣٠.٠٠٠ شخص، أي أن نسبة المسلمين أصبحت ٥٢.٢ في المائة. وقد عد المرجع السابق عدد بيوت غرناطة سنة ١٥٨٧ م بـ ٤٤.٤٨١ بيت يسكنها حوالي ٢٢٢.٤٠٥ نسمة. ولا شك أن هذا التقدير الأخير، يقل عن الواقع بالنسبة للمورسكيين، بسبب تشتتهم في الجبال وفي بيوت النصارى والكنائس والأديرة كعبيد وأطفال.
يمكن إذن تقدير عدد سكان مملكة غرناطة سنة ١٦٠٩ م بحوالي ٢٨٥.٠٠٠ نسمة، منهم ١٥٥.٠٠٠ مورسكي (٥٤.٤ في المائة من مجموع السكان)، و١٣٠.٠٠٠ نصراني.