وأخرجه أبو عبيد(1) من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن إبراهيم ابن مغيرة قال: سألت القاسم بن محمد عن زكاة الحلي؟ فقال: ما رأيت عائشة أمرت به نساءها ولا بنات أخيها.
ومن طريقه أخرجه ابن زنجويه(2).
وأخرجه ابن أبي شيبة(3) من طريق علي بن مسهر عن الشيباني عن عبدالله ابن ذكوان وعمرو بن مرة عن القاسم قال: كان مالنا عند عائشة فكانت تزكيه إلا الحلي.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً(4) من طريق وكيع عن دلهم بن صالح عن عطاء عن عائشة قال: كان لبنات أخيها حلي فلم تكن تزكيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً(5) من طريق ابن إدريس عن محمد بن عمارة عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة قالت: كنا أيتاماً في حجر عائشة وكان لنا حلي فكانت لا تزكيه.
فأثر عائشة هذا جاء – كما ترى – من ست طرق. اثنتان صحيحتان: أحدهما طريق عبدالرحمن بن القاسم – وقد قال العلامة الشنقيطي فيها: هي في غاية الصحة(6) والثانية: طريق ابن أبي مليكة إلا طريق الشافعي ففيها مقال لأن فيها عبدالله بن مؤمل وفيه ضعف إلا أنه قد تابعه عمرو بن قيس الملائي عند ابن زنجويه وهو ثقة متقن فيكون السند صحيحاً.
واثنتان حسنتان وهما طريق علي بن مسهر رجالها رجال الصحيح غير علي ابن مسهر ثقة له غرائب بعد ما أضر قال الحافظ في ((التقريب)) وطريق عبدالله ابن إدريس رجالها رجال الصحيح خلا محمد بن عمارة بن عمرو الأنصاري صدوق يخطيء قاله الحافظ أيضاً.
(1) - الأموال لابن عبيد (447) رقم (1278).
(2) - الأموال لابن زنجويه (3/980) رقم (1783).
(3) - مصنف ابن أبي شيبة (3/154).
(4) - مصنف ابن أبي شيبة (3/155).
(5) - مصنف ابن أبي شيبة (3/155).
(6) - أضواء البيان للشنقيطي (2/448).