تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَمْثِيلُهُ ﷺ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْعَمَلِ

٣٠٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا الْحَوْطِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكِمْ وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أُخْوةٍ، فَقَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَاذَا عِنْدَكَ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى. فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ: مَالُكَ عِنْدِي غَنَاءُ، مَالُكَ عِنْدِي إِلَّا مَا دُمْتَ حَيًّا، فَخُذْ مِنِّي ⦗٣٦٠⦘ الْآنَ مَا أَرَدْتَ، فَإِنِّي لَوْ فَارَقْتُكَ سَيُذْهَبُ بِي إِلَى كُلِّ مَذْهَبٍ غَيْرَ مَذْهَبِكُ، وَسَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ عليه السلام فَقَالَ: هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ. فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ: قَدْ نَزَلَ بِيَ الْمَوْتُ وَحَضَرَ مَا تَرَى فَمَاذَا عِنْدَكَ مِنَ الْغَنَاءِ؟ قَالَ: غِنَايَ عَنْكَ أَنْ أُمَرِّضَكَ وَأَقُومَ عَلَيْكَ وَأُعِينَكَ. فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ وَحَنَّطْتُكَ وَكَفَّنْتُكَ ثُمَّ حَمَلْتُكَ فِي الْحَامِلِينَ وَشَيَّعْتُكَ، أَحْمِلُكَ مَرَّةً وَأُمِيطُ أُخْرَى، ثُمَّ أَرْجِعُ عَنْكَ وَأُثْنِي بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ سَأَلَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، أَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ: مَاذَا عِنْدَكَ وَمَاذَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أُشَيِّعُكَ إِلَى قَبْرِكَ فَأُونِسُ وَحْشَتَكَ وَأَكُونُ مَعَكَ وَأُجَادِلُ عَنْكَ، وَأَقْعُدُ فِي كَنَفِكَ وَأَنْتَقِلُ بِخَطَايَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ؟ فَقَالُوا: خَيْرُ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَالْأَمْرُ هَكَذَا "

أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهانيص ٣٥٩