يقول ناعوم تشومسكي ، الكاتب الأمريكي المعروف ، واصفاً نتائج تلك الحرب : " أشعلنا حرباً ضروساً ، سقط خلالها 100 ألف قتيل .. وفي إقليم واحد صغير سقط 30 ألفاً إلى 40 ألفاً من القتلى أثناء ثورة قام بها الفلاحون " ، ويصف ذلك الكاتب كيف أن حكومة بلاده تدوس على " القيم " الديمقراطية إذا ما تبين أنها تحول بين أمريكا وبين مصالحها الذاتية .
يقول : " لم يُثر انقلاب فاشي في كولولمبيا إلا قليلاً من احتجاج حكومة الولايات المتحدة ، بينما لم تهتم بانقلاب عسكري في فنزويلا ، ولا بعودة السلطة للمعجب بالفاشية في بنما ، ولكن المرارة والعداوة التهبت في حكومتنا عندما صعدت للسلطة أول حكومة ديمقراطية في تاريخ جواتيمالا "3وبينما لم تأبه أمريكا بقيام أنظمة ديكتاتورية معادية للديمقراطية ما دامت تخدم الأغراض الغربية ، فقد أطاح الأمريكيون - كما قال تشومسكي - بالعديد من الحكومات ( الديمقراطية ) عندما ظهر لهم أن تلك الأنظمة الديمقراطية لا تخدم مصالحهم الإجرامية .. يقول : " أعاقت حكومتنا بعض الحكومات البرلمانية ، وأسقطت بعضها ، كما حدث في إيران عام 1953م ، وجواتيمالا عام 1945م ، و تشيلي عام 1972م ، ولم تكن أساليب الإسقاط طبيعية جداً ، فلم يكن القتل العادي هو عمل القوات التي حركناها في نيكاراجوا ، أو عمل وكلائنا الإرهابيين في السلفادور أو جواتيمالا ، ولكنه كان بصفة واضحة قتل القسوة والتعذيب السادي : تعليق النساء من أقدامهن ، بعد قطع أثدائهن ، وفض بكارتهن ، وقطع الرؤوس وتعليقها على خوازيق ، ورطم الأطفال بالجدران حتى يموتوا .. " ! واقعة قتل ( خمسة آلاف جندي ) أمريكي على يد اليابانيين في حادثة ميناء هاربر أثناء الحرب العالمية الثانية مشهورة جداً ، ومشهورة أكثر قصة الخسارة التي مني بها الأمريكان في فيتنام وهي : 55 ألف قتيل من الغزاة العسكريين ، مما سبب عند الأمريكيين عقدة مزمنة اسمها ( عقدة فيتنام ) .