تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرغم من أن الحرب العالمية الثانية أفقدت العالم ما لا يقل عن خمسين مليوناً من البشر فإن خسارة الأمريكيين لخمسة آلاف جندي ، بعد الهجمات اليابانية بطائرات ( الكاميكازا ) على ( ميناء هاربر ) الأمريكي عام 1945م أفقدت الأمريكيين عقلهم ؛ فلأول مرة يخسر الشعب الأمريكي ( المختار ) هذا الكم الهائل من الدماء في معركة واحدة ، فكان لا بد أن يكون الرد حقداً يصب على رؤوس اليابانيين المدنيين منهم قبل العسكريين ، وهذا ما حدث ؛ فمقابل دماء الخمسة آلاف جندي أمريكي ، أقبل الأمريكيون الأنجلو ساكسون على الانتقام المجنون ، فأمر الجنرال ( جورج مارشال ) رئيس الأركان الأمريكي في ذلك الوقت ، بتنفيذ عمليات قصف تدميري واسع النطاق للمدن اليابانية الكثيفة السكان ، فتم إطلاق 334 طائرة أمريكية لإلقاء القنابل الحارقة لتدمر ما مساحته 16 ميلاً مربعاً ، ولتقتل في ساعات نحو 100 ألف شخص ، وتشرد نحو مليون آخرين ، في عمليات جحيم مستعر شمل طوكيو و 64 مدينة يابانية أخرى ، ثم ختم ذلك المشهد الدموي ، بمشهد آخر أكثر دموية لم يكن للبشرية به عهد قبل مجيء العهد الأمريكي ؛ فقد أقدم الأمريكيون وهم القوة المتظاهرة اليوم بالدعوة إلى التعقل في استعمال أسلحة الدمار الشامل إلى استعمال هذا السلاح ، وكانوا أسبق البشر إلى استعماله عندما أسقطوا قنبلتين نوويتين فوق مدينتي هيروشيما و ناجازاكي ، حصدت بسببها عشرات الآلاف من الأرواح بلا أدنى تفريق بين مدني وعسكري ، أو رجل وامرأة وطفل .

- بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقعت أزمة بين أمريكا و كوريا الشمالية بسبب خوف الأمريكيين من انتشار النفوذ السوفييتي في جنوب شرق آسيا ، فتدخلوا بسبب ذلك في الأراضي الكورية ، وعزل الأمريكيون الحكومة الشعبية ، وأغرقوا البلاد في حروب طاحنة أشاعت ناراً ودماراً ، ولكنها بعثت في الوقت نفسه نوعاً من الارتياح النفسي في قلوب زعماء ( الشعب المختار ) .

أمريكا واسرائيل وعقدة الدم · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا واسرائيل وعقدة الدمص ٨