ومن المواضع الدالة على بقاء بني إسرائيل حتى زمان تنزل القرآن قول الله- تعالى - : [ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ](البقرة : 40) .
وقوله - تعالى - : [ سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ ](البقرة : 211) .
وقوله - تعالى - : [ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ](الشعراء : 197) .
وقوله - تعالى - : [ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ](النمل : 76) .
فالقرآن إذن قص ، وسيظل يقص على ( بني إسرائيل ) من يهود ونصارى أكثر الذي هم فيه يختلفون .
لقد ظل النصارى ينافسون اليهود على احتكار النسبة إلى " الشعب المختار" و " البقية الصالحة " من بني إسرائيل ، وظل هذا التنافس في القرون التالية لظهور الإسلام .
وكان الأساس الذي استند إليه الطرفان ، نصوصاً من التوراة تشير إلى استمرار تلك البقية من الشعب المختار ، جاء في سفر أشعيا : ( ويكون في ذلك اليوم ، أن بقية إسرائيل ، والناجين من بيت يعقوب ، لا يعودون يتوكلون على ضاربهم ، بل يتوكلون على قدوس إسرائيل بالحق ، ترجع البقية ، بقية يعقوب إلى الله القدير ، لأنه وإن كان شعبك يا إسرائيل كرمل البحر ، ترجع بقية منه )7 .