قال ابن تيمية – رحمه الله -: .. وهكذا عامة السابقين، ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة والزّبير وعليّ وغيرهم، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال، ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم (1).
أ فأمير المؤمنين علي ورد عنه عندما نظر وقد أخذت السيوف مأخذها من الرجال، أنه قال: لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة (2).
ب وروى نعيم بن حماد، بسنده إلى الحسن بن علي، أنه قال لسليمان بن صرد: لقد رأيت عليًا حين اشتد القتال وهو يلوذ بي، ويقول: يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة (3).
جـ- وعن الحسن بن علي قال: أراد أمير المؤمنين علي أمرًا، فتتابعت الأمور، فلم يجد منزعًا (4).
د- وعن سليمان بن صرد، عن الحسن بن علي أنه سمع عليًا يقول – حين نظر إلى السيوف قد أخذت القوم-: يا حسن، أكل هذا فينا؟ ليتني مت قبل هذا بعشرين أو أربعين سنة (5).
هـ- وأما عائشة: فقد ورد عنها أنها كانت تقول حين تذكر وقعة الجمل: وددت أني كنت جلست كما جلس أصحابي، وكان أحب إليّ أن أكون ولدت من رسول الله –صلى الله
(1) المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال، ص (222).
(2) الفتن لنعيم بن حماد (1/ 80).
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) أحداث وأحاديث فتنة الهرج. ص (217).