تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

عائشة وعلي – رضي الله عنهما –

أصيبت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بجرح في كتفها، من أثر السهام التي أُطلقت علي الجمل لإسقاطه، باعتباره راية جيش مكة، التي التف حولها مقاتلوه، فلما انتهت الموقعة، حُملت - رضي الله عنها- إلي دار عبد الله بن خلف الخزاعي بالبصرة، ولما فرغ علي – رضي الله عنه - من الصلاة علي القتلى من الفريقين ودفنهم، توجه مباشرة إلي دار الخزاعي للاطمئنان علي زوج رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فاستأذن عليها وهي مستترة، فقال: السلام عليك يا أماه. قالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. قال: كيف أنت؟

قالت: بخير والحمد لله. قال: يغفر الله لكِ. قالت: ولك (1). ثم استأذن منصرفاً بعد هذه الكلمات الهادئة، التي لا تحمل سوي عطر التآخي في الله، وتأدب أمير المؤمنين - رضي الله

(1) تاريخ الطبري (5/ 581).

أمنا عائشة ملكة الطهر · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمنا عائشة ملكة الطهرص ٩٢