الإسناد في سلاسل الروايات لا ينقد هذه الروايات ويبدو أن ابن جرير من المؤلفين والمصنفين الذين يرون أن ذكر السند يخلي المؤلف من التبعة والمؤاخذة» (1).
وعليه فلا يفرح بما أورده الإمام الطبري – رحمه الله – في تفسيره أو تاريخه، حتى يراجعه أهل الصنعة، ويقره أهل المعرفة بعلم الرواية والدراية.
ثانياً: هذه الرواية فيها ثلاث مآخذ:-
1 - الأول: نصر بن مزاحم العطار يقول فيه الجوزجاني: كان زائغا عن الحق مائلاً .. (2).
وقال العقيلي: كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير (3).
وقال الذهبي، وأبو خثيمة، وأبو حاتم، والدار قطني: رافضي جلد، كان كذاباً، وواهي الحديث , ومتروك , وضعيف (4).
2 - الثاني: سيف بن عمر التميمي البرجمي، و يقال: السعدي، و يقال: الضبي، ... قال فيه الرازي عن يحيى بن معين أنه قال: سيف بن عمر الضبي الذي يحدث عنه المحاربي ضعيف الحديث.
وقال: سألت أبي عن سيف بن عمر الضبي فقال: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي (5).
(1) مقدمة تفسير الطبري طبعة دار الفكر بيروت 1415هـ / 1995م.
(2) أحوال الرجال لإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أبو إسحاق مؤسسة الرسالة – بيروت – سنة النشر 1405هـ
(3) (الضعفاء للعقيلي (4/ 300) رقم (1899. (ط دار الكتب العلمية - بيروت - تحقيق الدكتور عبد المعطى أمين قلعجي الطبعة الثانية 1418 هـ - 1998 م
(4) (الميزان للذهبي 4/ 253) رقم (9046). طبعة دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت –
(5) الجرح والتعديل (ج 4 ص 278) للإمام الحافظ شيخ الإسلام أبى محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي (المتوفى 327 هـ) ط دار إحياء التراث العربي بيروت.