تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحدث الشيخ عن موقفه من منظمة التحرير وزعيمها عام 1985م، ونحن سنتحدث عن موقفه منها عام 1982م، لقد نشأت حركة التوحيد الإسلامي في صيف عام 1982م، وقد فوجئت بنشئوها، كما فوجئت بقيادة الشيخ لها، فالشيخ لا يملك أي خبرة عن التنظيمات والأعمال العسكرية والسياسية، ومن جهة أخرى فحركة التوحيد تألفت من عدة تجمعات محلية، بعضها كان إسلامياً، وبعضها الآخر كان يسارياً أو شئت فقل كانوا قطاع طرق ثم تابوا إلى الله فجأة، ومع قناعتي الأكيدة بأن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، وقد يمسي المرء كافراً ويصبح مؤمناً .. مع ذلك كله أقول: (إنني أخشى من توبة جماعة كلها .. فقد تاب القذافي فتاب عساكره(2) ثم ارتد فارتدت معه.

وقل مثل ذلك عن ضياء الحق الباكستاني، ومحمد جعفر نميري السوداني.

ونحن لا نقول للذين تابوا لِمَ تبتم؟! أو لا نصدقكم فيما تدعون .. لا نقول لهم مثل هذا القول كما أنه من الواجب علينا أن لا نتجاهل دور غيرهم من العلماء والدعاة، ونُكوِّن من هذا الخليط الجديد حركة تنظيمية عسكرية تزعم أنها من المسلمين، وبين عشية وضحاها يصبح قطاع الطرق علماء وقادة .. وهذا الذي فعله الشيخ سعيد شعبان غفر الله لنا وله.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ٩٣