تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جهة أخرى فإن من أصعب الأمور على نفسي نقد داعية من دعاة الإسلام، وأن تظهر هذه الكتابة في مرحلة عصيبة جداً نجح فيها أعداء الله في هدم أكثر من 50% من مباني طرابلس ومؤسساتها.

وأخيراً زال ترددي واقتنعت أنه لا بد من الكتابة، ولا يجوز لي أن أتجاوز في هذا المؤلف نقد مواقف وتصريحات الشيخ سعيد شعبان لأن المبادئ والتصورات أهم من الأشخاص واللافتات، ومن كانوا خيراً مني من الصحابة والتابعين نقدوا من كان خيراً منه .. وأخشى إذا سكت أن يشملني حديث رسول الله (: (من سُئِلَ عن علم فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)(1).

كما أخشى أن تقع الفتنة الكبرى ويتشيع المسلمون في طرابلس إذا استمر الشيخ في تبجيله وتعظيمه لآيات طهران وقم، ولا شك أن مثل هذه الفتنة أشد سوءاً من هدم نصف مباني المدينة.

ولن أتعرض فيما سأكتبه لسيرة الرجل وأموره الشخصية، وإنما سأتناول بالنقد موقفه من نظام الرافضة وثورتهم في إيران، وموقفه منهم ليس سراً من الأسرار فقد كتب وخطب وأجريت معه مقابلات صحفية كافية للحكم له أو عليه.

وسأعرض فيما يلي ملاحظاتي بشكل موجز ومرقم:

أولاً: تأييده لمنظمة التحرير :

قبل الحديث عن موقف أمير التوحيد من نظام طهران أود الإشارة لموقفه من منظمة التحرير عام 1982م.

سئل الشيخ في 21 أكتوبر 1985م عن موقف من عرفات فأجاب: (عرفات لا وجود له بيننا، لأننا لسنا مع عرفات ولسنا مع طريق عرفات، ولسنا خدماً لعرفات.

نحن خدم لهذا الدين، ولا يمكن أن نبيع قضيتنا لقضية يحملها عرفات وهي مصالحته لإسرائيل.

ومن أدلة الشيخ على أنه ليس مع عرفات قوله: (وأكبر دليل كما نقول بأن عرفات مع العراق ومع الأردن، ونحن لسنا مع هؤلاء، وعلاقتنا مع إيران وثيقة وأكيدة، وهذا يؤكد التناقض)(1).

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ٩٢