1- دخل هذا النظام لبنان عام 1976م لإذلال أهل السُّنة، وكان معاركه ضدهم ابتداءً من مخيم تل الزعتر، ومروراً بمخيمات صيدا وانتهاءً بمحاولة تدمير مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا في منتصف الشهر الخامس من عام 1985م.
وكانت معاركه مع غير أهل السُّنة ليست أكثر من مناوشات يحسب لها النظام النصيري ألف حساب لأنه يعلم بأن إسرائيل مسؤولة عن حماية الموارنة والدروز، وإيران مسؤولة عن حماية الشيعة، ودخول جيش هذا النظام إلى لبنان جاء حسب اتفاقيات ومعاهدات لا يستطيع أن يتجاهلها بحال من الأحوال.
2- صدر عن قادة الجماعات الإسلامية في طرابلس تنديدات بمنظمة أمل ومن وراءها، وأعلنوا عن استعدادهم للقتال ذوداً عن المخيمات الفلسطينية.
ونظام دمشق الجبان يخشى من مثل هذا الموقف وترتعد فرائصه من صحوة أهل السُّنة في بلاد الشام، ومن قيام تنظيم يوحد شتاتهم ويضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية.
3- يرى الحاكم بأمره في دمشق أن طرابلس جزء لا يتجزءأ من سوريا تاريخياً، ومن ثم فالبقاع، وطرابلس وسائر مناطق الشمال تعد من الكانتون السوري المتفق عليه في تقسيم لبنان، وقد كانت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية طرفاً في هذا الاتفاق مقابل سكوت نظام دمشق عن المطالبة بالجولان.
4- يخشى نظام دمشق من استمرار سيطرة قوات التوحيد الإسلامي على مرفأ طرابلس، وما يترتب على هذه السيطرة من مخاطر، كما يخشى من الأسلحة التي يمتلكها المسلمون السُّنة في طرابلس.
5- سيكون موقف النظام النصيري ضعيفاً في مؤتمر القمة العربي القادم كما أن موقفه سيكون ضعيفاً في الصفقات التي يعقدها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية إذا كانت مدينة طرابلس ليست خاضعة تماماً لسيطرة نظام (الأسد).
لهذه الأسباب مجتمعة كان لا بد من معركة فاصلة لهذا النظام مع المسلمين السُّنة في طرابلس.