وقبل ذلك بعشرة دقائق شاهد مراسل وكالة فرانس بريس شابين معصوبي العينين وقد انهال عليهما رجال ميليشيا أمل باللكمات وضربات العصي.
وكانت الجبهة الديمقراطية قد اتهمت ميليشيا (أمل) بقتل أربعة وأربعين مدنياً فلسطينياً ليلة أمس الأول على مشارف برج البراجنة.
في غضون ذلك قصفت أمل مخيم (برج البراجنة) بمدافع الدبابات السوفيتية في رابع يوم من القتال).
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل كان أطراف جبهة الإنقاذ يجهلون ما تدبره حركة أمل ضدهم؟!
يجيبنا على هذا السؤال جورج حبش في مؤتمر صحفي عقده في الكويت في 10 يونيو 1985م: (إن جبهة الإنقاذ أرسلت وفداً إلى لبنان قبل حوادث المخيمات، وكان يحمل مشروعاً مكتوباً قدمه لحركة أمل والجبهة الوطنية الديمقراطية اللبنانية، رسم من خلاله تصوراً للحقوق المدنية الفلسطينية في لبنان، كان المطلوب دراسة المشروع، لتجنب أي خطأ في العلاقة بين الطرفين .. وفي يوم الجمعة الذي سبق الحصار التقينا مع برّي، وأعربنا عن الرغبة في الحوار حول المشروع، جاءنا الرد بعد أيام؛ عن طريق تطويق المخيمات. لقد نادت أمل، بأنه لا قتال في جنوب لبنان، إلا ضمن استراتيجية عربية شاملة للتحرير) ا.هـ.
ونقلنا فيما مضى تصريحات أخرى تؤكد معرفة أطراف جبهة الإنقاذ لأبعاد المؤامرة التي يديرها بري ونظام دمشق بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. فكيف عادوا بعد هذا كله إلى التعاون مع الأسد وزبانيته، وكيف زعموا أن اتفاق دمشق حقق لهم كثيراً من الانتصارات؟!
المبحث الثاني
مجزرة طرابلس
الذين يراقبون الأحداث في لبنان كانوا يعلمون أن النظام النصيري المحرم وعملاءه سيرتكبون مجزرة في طرابلس الشام وسيحاولون هدم المدينة إن استطاعوا .. ولذلك أسباب كثيرة من أهمها ما يلي:-