تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد البدايات الأولى لإطلاق النار ليلة الاثنين 20 مايو 1985م اقتحمت ميليشيات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا، وقامت باعتقال جميع العناصر في مستشفى غزة، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب أمل في أرض جلول، كما منعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية .. وأفاد شهود عيان أن الحرائق شبت في مستشفى غزة. وهذه البداية تعني أن أمل تريد الهلاك والدمار، وليست القضية عندها قضية شاب رفض الانصياع لدورية من دورياتها.

وفي الساعة الخامسة من فجر الاثنين 20 مايو 1985م بدأ مخيم صبرا يتعرض للقصف المركز بمدافع الهاون والأسلحة المباشرة من عيار 106 ملم.

وفي الساعة السابعة من اليوم نفسه تعرض مخيم برج البراجنة لقصف عنيف بقذائف الهاون، وكانت السيطرة في البداية لقوات أمل .. ويظهر أن القيادات العسكرية للمخيمات لم تكن تشعر بالمؤامرة وأبعادها، ولذلك فلم تتحرك جدياً إلا في الساعة التاسعة صباحاً .. ورغم هذا التأخير، فقد تمكنوا من صد الهجوم سريعاً بسبب خبرتهم القتالية الجيدة، والاحتياطات التي علمتهم المجازر السابقة أن يتخذوها تحسباً لمثل هذا الموقف.

لم تأت الساعة الثانية عشرة ظهراً إلا وقوات أمل قد أجبرت على الخروج من مبنى المدينة الرياضية، بل ومن منطقة الفاكهاني عموماً، ومن محيط الجامعة العربية، وتوصل المدافعون عن المخيمات إلى السيطرة على قصر العويني الكائن على طريق المطر، وربطوا مخيم صبرا بمخيم شاتيلا، ثم شقوا الطريق من هذين المخيمين إلى بئر حسن كي يربطوا هذه المخيمات بمخيم برج البراجنة إلى الشرق من طريق المطار.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ٤٧