وجملة القول: فإن إسرائيل خاضت حرباً ضروساً مع المسلمين السُّنَّة وحدهم، وإذا كان بعض الناس سيفسر كلامي هذا تفسيراً طائفياً رغم ما فيه من حقائق لأنني أكتب ما أعتقده وأومن به بصراحة ووضوح.
إذا كان الأمر كذلك عند هؤلاء الناس فنحيلهم على مصادر كثيرة ليست إسلامية، وليس من اهتمامات الانتصار للسُّنة أو الشيعة، ومن هذه المصادر تنقل فقرات من دراسة قدمتها صحيفة الأنباء الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 30 أبريل 1985م تحت عنوان: (الإسرائيليون جردوا المنظمات السُّنية من السلاح وحدها).
(لقد حصر الإسرائيليون عملية التجريد من الأسلحة بالفلسطينيين أولاً ثم بالسُّنيين من اللبنانيين دون سواهم).
لقد أصر شارون على دخول بيروت الغربية لتجريد [المرابطون] بوصفهم فريقاً لبنانياً محسوباً على المنظمات الفلسطينية.
لماذا أسلحة السُّنة وحدها - وهي أسلحة غير منضبطة في إطار سياسي قال: - تشكل خطراً على الإسرائيليين؟!.
وهل [المرابطون] الخارجون على قاعدة الالتزام الإسلامي السُّني، بالامتناع عن خوض الحرب، من خنادق الطائفية يستحقون مثل هذا المستوى من الاهتمام الإسرائيلي، وهم الذين عدوا بعد الاجتياح مجرد علم ومحطة إذاعة؟!
بعض الناس صفق للمقاومين المغامرين - أي قليلات وجماعاته -، ومعظم القيادات السياسية المحافظة، رأت في الإصرار على مواجهة الدخول الإسرائيلي ضرراً إضافياً يقع على أرواح الناس وممتلكاتها، في وقت رحلت فيه المقاومة الفلسطينية عن بيروت، وتجنب الاشتراكيون - أي الدروز - مواجهة الإسرائيليين في الجبل، وتوقف حركة أمل - أي الشيعة - عند مفترق تحييد الضاحية الجنوبية، وتحول الكتائبيون إلى شرطي مرور للقوات الغازية، وإلى برج مراقبة وحارس حاجز ورأس حربة أحياناً.