وكل الدلائل تشير إلى أن القيادة السوفيتية الجديدة ترغب وبسرعة في القضاء على الاحتكار الذي فرضته الولايات المتحدة لنفسها للتحكم في عملية السلام بين إسرائيل والعرب. ويقال أن موسكو على استعداد من أجل تحقيق ذلك أن تدفع ثمناً ما أيضاً. وقد حدد الإِسرائيليون على ما يبدو هذا الثمن، وهو السماح بالهجرة المكثفة لليهود السوفيات إلى إسرائيل، واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وبالمقابل سيقبل شمعون بيريز اشتراكاً سوفيتياً في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وذلك ضمن إطار مظلة دولية لأية مفاوضات مباشرة بين العرب والإِسرائيليين في المستقبل.
ويدرك بيريز أن المشاركة السوفيتية مسألة مهمة بالنسبة لأية تسوية سلمية للنزاع العربي الإٍِسرائيلي). انتهى كلام صحيفة (لونوفيل أوبسر فاتور).
وقصارى القول فإن السوفيات ساعدوا إسرائيل بهجرة ربع مليون يهودي، ويستعدون الآن لإصدار قرار ينظم هجرة ربع مليون آخر من اليهود، فيكون المجموع نصف مليون .. فأية مساعدة أكبر من هذه المساعدة، وأي عون أهم من هذا العون؟!.
يقول (هليل اشكنازي) المدير العام لوزارة الجرة والاستيعاب الإِسرائيلي السابق:
(إنه يجب تأمين سبعين ألف مهاجر سنوياً إلى إسرائيل للحفاظ على نسبة 85% من اليهود فيها في مقابل 15% من العرب، لأن انخفاض الهجرة قد يؤدي إلى انفجار التوازن السكاني لصالح العرب) النهار 8 مارس 1974م.
ومن غير السوفيات يقدم لإِسرائيل مثل هذه الخدمات التي تضمن لهم عدم الانفجار السكاني لصالح العرب.
ومن جهة أخرى يتحدث قادة المنظمة وغيرهم من اليساريين العرب عن الأسلحة السوفياتية، وعن دعم العرب في المحافل الدولية.
أما الأسلحة فتباع للمنظمة وللحكام العرب بالثمن الذي يريده السوفياتي، وتعد من الموارد الاقتصادية المهمة.