هذا وكان الرجل قد سلم شخصياً رسالتين من شمعون بيريز إلى الزعيم السوفيتي (ميخائيل جورباتشيف) وذلك في مناسبتين. لكن يبدو أن المفاوضات بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بهذا الشأن هي الأهم، نظراً لأن المسألة لا تخص فقط اليهود السوفيات لكنها تخص مشكلة منطقة الشرق الأوسط برمتها.
وعلى أية حال يبدو أن الوقت سانح لتحقيق تقارب بين إسرائيل من جهة والاتحاد السوفيتي من جهة ثانية، وإذا كانت عملية عربات الجليد في العلاقات بين البلدين لم تتم بعد فإنها لا شك قد بدأت. وليس من الصدفة أن يكون الرئيس الإِسرائيلي (حاييم هيرتزوج) قد توجه أخيراً لحضور افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الإِسرائيلي، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يحضر فيها رئيسها افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي في إسرائيل. وأعاد (خيرتزوج) إلى الأذهان الدور الذي لعبته موسكو في إنشاء الدولة اليهودية، ودعا إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ورد عليه (ميخائيل ناشيف) الذي كان يمثل رسمياً الحزب الشيوعي السوفيتي في الاحتفال مشيراً إلى العلاقات (الطبيعية) التي كانت سائدة بين البلدين في السابق، وأعاد إلى الأذهان ما قاله (ميخائيل جورباتشيف): (لقد شاركنا في إنشاء دولة إسرائيل ونحن نعترف بسيادتها وحقها في العيش في سلام وأمان)(1).