الوجه الأول: الدعوة إلى الطائفية لا تعني بالتأكيد والتدين والالتزام بشيء من الخلق والفضيلة، وقادة الطوائف في بلاد الشام ليسوا أحسن حالاً من نبيه بري، ومن الأمثلة على ذلك: حافظ الأسد، وليد جنبلاط، بشير الجميل، كميل شمعون، سعد حداد، سليمان فرنجية .. فأين هؤلاء جميعًا من الأخلاق والمروءة والفضيلة؟!.
الوجه الثاني: في قيادة الشيعة الإمامية الاثني عشرية في القديم والحديث كثير من النماذج المشابهة لنبيه بري .. وقد ذكرت في كتابي الأول أمثلة عن فساد أخلاق كثير من الآيات والمراجع .. وأشرت أيضًا إلى نوعية العناصر التي تعاون معها الخميني من أمثال: مهدي بازركان، وصادق قطب زاده، وأبو الحسن بني صدر، وصادب طبطائي، وأمير عباس انتظام، وغيرهم، وغيرهم.
ومن هؤلاء من كان مدمنًا على المخدرات، ومنهم من كانت له صلات مع الساقطات من النساء .. ومعظمهم عاش في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان بري أحد أصدقائهم خلال إقامته في (ديترويت)، ومن هناك جاءوا ليؤدوا أدوارًا مشبوهة في إيران ولبنان.
الوجه الثالث: قيادة نبيه بري للشيعة في لبنان في هذه المرحلة ضرورية جدًا، لأن الشيعة تحولوا فيها إلى وحوش كاسرة، وسفكوا دماء أهل السنة، ونشروا - بالتعاون مع النصيريين - الفساد والدمار في كل مكان في لبنان، وليس من مصلحة الشيعة في هذه المرحلة أن يتولى القيادة فيها مرجع من مراجعهم الدينية لأن مثل هذه الجرائم ستلصق عندئذٍ بقيادة الطائفة الدينية لا مفر، وليس برجل علماني لا دين له.. وقد تستمر الحاجة إلى نبيه بري إذا تأكد عندهم أن في بقائه مصلحة أكيدة للطائفة.