أما إذا اختفى هذا الكروموسوم الهام من تركيب البويضة الملقحة كما يحصل في بعض الحالات النادرة التي ترينا قدرة المولى عز وجل فإن النتيجة النهائية هي جسم امرأة وإن كانت ناقصة التكوين ففي حالة ترنر Turner Syndrome فإن البويضة الملقحة تحتوي فقط على كروموسوم X فلا هي أنثى محتوية على XX ولا ذكر محتوية على XY .. فماذا تكون النتيجة؟
تكون النتيجة أنثى غير أنها لا تحيض ولا تحبل ولا تلد ... أما إذا كانت نتيجة التلقيح مثلاً XXY كما يحصل في حالة كلينفلتر Kleinfelter Syndrome فإن الطفل المولود يكون ذكراً رغم وجود صبغيات الأنوثة بصورة كاملة .. وإن كان ذكراً ضعيف الهمة بارد الشهوة خائر العزيمة ... وذلك لتراكم صبغ الأنوثة فيه ..
أما إذا زاد صبغ الذكورة في البويضة الملقحة وصار حاصلها الكروموسومي XYY أي أن بها صبغين (كروموسومين) كاملين من أصباغ الذكورة فإن النتيجة تكون ذكراً قوي الشكيمة شديد البأس كثير العدوان .. حتى أن الفحوصات التي أجريت لأعتى المجرمين في السجون وأشدهم بأساً وإقداماً أظهرت أن كثيراً منهم كانوا ممن لديهم زيادة في صبغ (كروموسوم) الذكورة!!.
ولعله لو فحص الرجال المشهورون في التاريخ بزيادة الشجاعة والإقدام والرجولة والخشونة لربما وجدنا أن ذلك مرجعه في كثير من الحالات إلى زيادة صبغ الذكورة Y لدى هؤلاء الموصوفين بزيادة جرأتهم وإقدامهم سواء كان ذلك في مجال الخير أو في مجال الشر.
والفرق بين رجل وآخر من حيث الإقدام وصفات الرجولة يرجع في بعض الأحيان إلى زيادة هرمون الرجولة لدى هذا وقلته النسبية لدى ذاك.