تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأوضح ما يكون ... فهرمونات الذكورة تختلف عن هرمونات الأنوثة في تأثيرها اختلافاً كبيراً رغم أن الفرق الكيماوي بسيط ويتمثل في زيادة ذرة من الكربون وثلاثة ذرات من الهيدروجين CH3 إلى التركيب الجزئي Molecular Structure في هرمون الأنوثة ...

وهذه ملاحظة أخرى هامة أشار إليها القرآن الكريم ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾.

فهرمون الذكورة يساوي هرمون الأنوثة + (مجموعة مثيلية) وكذلك الجهاز التناسلي للرجل يساوي الجهاز التناسلي للمرأة + أعضاء إضافية.

وفي أثناء تكوين الجنين في مراحله الأولى يكون جنين الذكر مشابهاً في أول الأمر لجنين الأنثى ويصعب التفريق بينهما إلا على مستوى الصبغيات (الكروموسومات) .. ولكن سرعان ما تتميز منطقة في المخ تدعى تحت المهاد Hypothalamus لدى الجنين الذكر عن مثيله الجنين الأنثى .. وهذه الإضافة والزيادة في مخ جنين الذكر تؤدي إلى الفروق الهائلة فيما بعد بين الجهاز التناسلي للذكر والجهاز التناسلي للأنثى .. كما يؤدي إلى الفروق الهائلة بين غدد الذكر الصماء وغدد الأنثى .. وتؤثر هذه الغدد على مختلف أنشطة الجسم وعلى هيكله أيضاً .. ومن ثم يختلف بناء هيكل الذكر عن بناء هيكل الأنثى كما تختلف الوظائف تبعاً لذلك .. والسبب في تمايز منطقة تحت المهاد من المخ بين جنين الذكر وجنين الأنثى هو هرمون التستسرون الذي تفرزه مشيمة الجنين الذكر .. ثم تنمو الغدة التناسلية وتؤثر بالتالي على المنطقة المخية تحت المهاد)) (1).

ومن الغريب حقاً أن هيكل البناء يصمم أساساً على هيكل الأنثى فإذا وجد صبغ الذكورة (كروموسوم الذكورة) فإنه يضيف إلى ذلك الكيان إضافات تجعل النهاية ذكراً

(1) من كتاب علم الفيسيولوجيا للدكتورة فلور ستراند طبعة 1978.

Physiology : A Regulatory Systems Approach by Fleur Strand 1978

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٧٣