وكان مهر بعض الصحابيات خاتماً من حديد .. وكان مهر بعضهن آيات من القرآن يعلمها إياها الزوج.
فأين نحن اليوم مما نراه من المغالاة في المهور والتجارة في الإبضاع .. والإسراف في إقامة الحفلات والتبذير في الزينات .. والإسلام قد حارب التبذير والإسراف .. وجعل المبذرين إخوان الشياطين ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (الاسراء: من الآية27) ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾ (الاسراء: من الآية26) ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾ (الاسراء: من الآية29).
ونتيجة هذه المغالاة وهذا السرف عضلت فتيات كثيرات عن الزواج ومنع شباب كثير من النكاح .. ولم يبق أمامهم من طريق سوى طريق المخادنة والمخادعة ..
والله يقول: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: من الآية232)، والعضل هو المنع بأي وسيلة من الوسائل ..
إعلان الزواج: ومع هذا فلا ينبغي أن يكون الزواج سراً وإنما ينبغي إعلانه .. ((أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف)) (البخاري). وعن عائشة رضي الله عنها قالت زففنا امرأة إلى رجل من الأنصار فقال - صلى الله عليه وسلم - ((أما يكون معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو)) (البخاري).
وهو لهو بريء لا يعدو الضرب بالدفوف والغناء بالأهازيج.
فإذا ما تم عقد القرآن قال له الحاضرون: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير (ابن ماجه وأبو داود والترمذي).