تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الإسلام قد سمح للمرأة أن تشهد المعارك لتداوي الجرحى وتسقي العطشى وتطبخ الطعام وتحفظ الرجال .. بل أن عليها أن تتعلم كيف تدافع عن نفسها .. وقد روى لنا التاريخ أسماء نساء الأنصار والمهاجرين اللاتي وقفن مع المجاهدين في ميادين القتال .. حتى نساء النبي اشتركن في مداواة الجرحى وسقي العطشى من المجاهدين فقد أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وأنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان .. )) وروى عمر بن الخطاب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ((ما التفت يميناً ولا شمالاً يوم أحد إلا رأيت أم سليط تقاتل دوني)).

وروى البخاري أن عمر بن الخطاب قسم مروطاً بين نساء المدينة فبقي مرط جيد فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك – يريدون أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء – فقال عمر: أم سليط أحق فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. وتزفر أي تحمل الحمل الثقيل.

وأم سليط هي أم قيس بنت عبد من بني مازن تزوجها أبو سليط بن أبي حارثة من بني النجار من الأنصار فولدت له سليطاً وفاطمة. وكانت من أوائل من بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وشهدت أحداً وخيبر وحنينا.

وفي غزوة حنين رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سليم ومعها الخنجر فقال لها ما هذا قالت اتخذته أن دنا منى أحد المشركين بقرت بطنه ((فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك)). (أخرجه مسلم) وعن أنس بن مالك قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى. (أخرجه مسلم والترمذي).

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٢٠٥