تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - جريمة الردة: وَهِيَ الإْتْيَانُ بِمَا يُخْرِجُ مِنَ الإْسْلاَمِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ (1)، وقد شدد القرآن الكريم في وعيد المرتد قال ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من بدل دينه فاقتلوه) (2).

وحكم المرتد أنه يهْدر دَمُهُ، وَقَتْلُهُ لِلإْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بَعْدَ الاِسْتِتَابَةِ (3).

2 - جريمة الزنا: وَهُوَ وَطْءُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فِي الْقُبُل فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ. (4)

وعقوبة الزاني الجلد مائة جلدة إن لم يكن محصناً، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)﴾ [النور: 2]، ... أما الزاني المحصن فقد ثبتت عقوبته في السنة النبوية؛ إذ أمر - صلى الله عليه وسلم - برجم ماعز والغامدية، وتم تنفيذ العقوبة عليهما.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت). قال: لا يا رسول الله، قال: (أنكتها). لا يكني قال فعند ذلك أمر برجمه. (5)

و" جَاءَتْهُ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَ: آنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ، قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَرَجَمَهَا" (6).

3 - جريمة القذف:

القذف اصطلاحا: الْقَذْفُ: هُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا. (7)

وعقوبة القاذف وردت في القرآن، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: 4].

(1) مجموعة من المؤلفين: الموسوعة الفقهية الكويتية، الطبعة الثانية، دارالسلاسل - الكويت 17/ 122

(2) البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دار الجيل، بيروت، 9/ 19

(3) السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، دار المعرفة - بيروت، 10/ 106، الإمام الشافعي: أبو عبد الله محمد بن إدريس، الأم، دار المعرفة - بيروت، 6/ 154،

(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، 24/ 18

(5) البخاري: صحيح البخاري،6/ 2502

(6) مسلم: صحيح مسلم، مؤسسة الطباعة لدار التحرير، القاهرة، 1329 هجري،5/ 119

(7) ابن قدامة: المغني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى، 620 هـ)،مكتبة القاهرة

،بدون طبعة، 1388 هـ - 1968 م، 9/ 83

درء الحدود بالشبهات · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء الحدود بالشبهاتص ٩