تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه حار بارد وسئل عن سبأ ارجل هو أم امرأة أم أرض فقال رجل ولد عشرة من الولد تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة الحديث بطوله وقال حمير رأس العرب ونابها ومذحج هامتها وغلصمها والازد كاهلها وجمجمتها وهمدان غاربها وذروتها وتعليمه لكاتبه تصوير الحروف باسمائها مع كونه اميالا يكتب وأما جوابه لوفود العرب على اختلافهم وخطاب كل منهم بلغته وتكلمه بالرطانة في بعض الاحيان فامر شائع هذا كله. وهو أمي لا يحسب ولا يكتب ولا علم ولا نقل انه اشتغل بمدارسة كتب ولا بمجالسة احد مما علمها قال تعالى وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينكوقال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماو هذا تلخيص ما ذكره القاضى مع زيادات زدتها والحق بالمعجزات أيضا كفاية الله له وعصمته من الناس في حال اجتماعه وانفراده وكثرة المحاسد والمعاند قال الله تعالى والله يعصمك من الناسوقال واصبر لحكم ربك فانك بأعيننا وقال للصفراء والسوداء والبلغم (انه حار بارد) ولابن ماجه والحاكم عن عبد الله بن أم حرام عليكم بالسناء والسنون فان فيهما شفاء من كل داء الا السام والسنون بفتح المهملة وضم النون أو كسر المهملة وفتح النون وسكون الواو ثم فوقية العسل (وسئل عن سبأ) كما نقله البغوي عن أبى سبرة النخعي عن فروة بن مسيك القطيعي (كان رجلا من العرب) هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (تيامن منهم ستة) وهم كندة والاشعريون والازد ومذحج وانمار وحمير (وتشأم منهم أربعة) وهم عاملة وجراد ولخم وغسان (حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية (ونابها) بالنون والموحدة (ومذحج) بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة بعدها جيم كما مر ذكر نسبه (وغلصمها) بفتح المعجمة وسكون اللام وكسر المهملة هو رأس الحلقوم وهو الموضع الثانى في الحلق (وكاهلها) هو ما بين الكتفين (وهمدان) بسكون الميم واهمال الدال كما سبق (وغاربها) ما بين السنام والعنق (وذروتها) بضم المعجمة وكسر التاء أعلاها (ولا علم) بتخفيف اللام (وما كنت تتلو من قبله) أي قبل القرآن (تنبيه) ترك المصنف من المعجزات كثيرا مما ذكره عياض في الشفاء فليراجع فان فيه اشياء من المعجزات وخوارق العادات في كل فن من هذه الفنون التي ذكرها المصنف ولو لا خوف الاشهار والتطويل في ذكرها لذكرتها (خاتمة) قال ابن الجوزى في المنتخب شارك نبينا (صلى الله عليه وسلم) الأنبياء في مناصبهم وزاد سبطه قوله: أين انشقاق البحر من انشقاق القمر أين انفجار الماء من الحجر من انفجاره من الاصابع أين التكليم عند الطور من قاب قوسين أين تسبيح الجبال في أماكنها من تسبيح الحصا في الكف اين علو سليمان بالريح من ليلة المعراج أين احياء عيسى الموتى من تكليم الذراع قال ونقل الرازي عن البيهقي ان الامام الشافعى قيل له ان الله أعطي عيسى احياء الميت فقال الشافعي حنين الجذع أعظم منه ان احياء الخشبة أعظم من احياء الميت وقال فلق القمر أعظم من فلق البحر لان فلق القمر سماوي وخروج الماء من الحجر معتاد بخلاف الاصابع فان خروجه من اللحم والدم أعجب والله أعلم.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٢٤٠