تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكة اظلت عليه يوم الفتح فدعا لها بالبركة وان حما متين وقفنا على فم الغار حين طلبه المشركون ونسجت على فم الغار العنكبوت. ومنه حديث الظبية وقد اخرجه الدار قطني والطبراني والبيهقي بالفاظ مختلفة وحاصلها ان النبي (صلى الله عليه وسلم) وجدها موثقة قد صادها أعرابى فسألته ان يطلقها حتى ترضع أولادها وترجع فاطلقها فذهبت ورجعت فاوثقها الاعرابى فشفع إليه في اطلاقها فاطلقها فخرجت تعدو في الصحراء وتقول أشهد أن لا إله الا الله وأنك رسول الله (صلى الله عليه وسلم). ومنه قصة الاسد مع سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهي قصة مشهورة وقصة العضباء ونداء الوحوش ها إنك لمحمد وروي أنها لم تأكل بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى ماتت. وكلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقوله اسمي يزيد بن شهاب فسماه النبي (صلى الله عليه وسلم) يعفورا وكان يوجهه الى دور أصحابه فيستدعيهم له وروى انه لمات النبي (صلى الله عليه وسلم) تردى في بئر جزعا وحزنا فمات. وحديث الناقة التي شهدت لصاحبها عند النبي (صلى الله عليه وسلم) انه ما سرقها وأنها ملكه. والشاة التي حلبها لعسكره وهم زهاء ثلاثمائة فاروتهم ثم قال لرافع اربطها وما أراك فربطها فوجدها قد ذهبت فقال ان الذي جاء بها هو الذي ذهب بها ونزل عن فرس له ليصلي وقال له لا تذهب بارك الله فيك فما حرك عضوا وأخذ (صلى الله عليه وسلم) باذن شاة فبقى أثر يده كالميسم وكان في دراريها.

فصل في كلام الموتى والصبيان (صلى الله عليه وسلم)

«فصل» في كلام الموتى والصبيان روي أنس ان شابا من الأنصار توفى وله أم عجوز عمياء قال فسجيناه وعزيناها به فقالت مات ابني قلنا نعم فقالت اللهم ان كنت تعلم اني هاجرت إليك والى نبيك رجاء أن تعينني على كل شدة فلا تحملني على هذه المصيبة فما مكة الى آخره) ذكره في الشفاء عن ابن وهب (ومنه حديث الظبية) وهو حديث صحيح كما قاله الزركشى والقاضي زكريا وغيرهما (وقد رواه الدارقطني والطبراني والبيهقي) كلهم عن أم سلمة (وقصة العضباء) ذكرها عياض في الشفاء عن الأسفراييني (لم تأكل) زاد في الشفاء ولم تشرب (وكلام الحمار الذي أصابه بخيبر) رواه في الشفاء عن ابراهيم بن حماد بسنده (اسمى يزيد) وقيل زياد ومن كلامه كان في آبائي ستون حمارا كلهم ركبه نبي وأنت نبي الله فلا يركبني أحد بعدك ذكره السهيلى في كتاب التعريف (ما أراك) بالضم أى ما أظنك (لا تذهب بارك الله فيك) زاد عياض في الشفاء وجعله قبلته (كالميسم) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المهملة.

(فصل) في كلام الموتى (روي أنس) كما ذكره عنه في الشفاء (فلا تحملن) بفتح أوله وسكون ثانيه

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٢٢٦