تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في نطق الجمادات له (صلى الله عليه وسلم)

«فصل» في نطق الجمادات له (صلى الله عليه وسلم)

من ذلك قصة حنين الجزع

من ذلك قصة حنين الجزع وهو حديث مشتهر منتشر متواتر رواه من الصحابة بضع عشرة ورواه عنهم اضعافهم من التابعين وقد قدمنا ذكره عند ذكر المنبر وفي الخبر عنه انه كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يخطب عليه فلما اتخذ المنبر وعدل عنه سمعوا له صوت كصوت العشار وارتج المسجد لخواره وكثر بكاء الناس لما رأوا ما به فوضع (صلى الله عليه وسلم) يده عليه فسكت وقال ان هذا بكى لما فقد من الذكر والذي نفسى بيده لو لم التزمه لم يزل هكذا الى يوم القيامة تحزنا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فامر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدفن تحت المنبر وفي احدى رواياته أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ان شئت ان أردك الى الحائط الذي كنت فيه ينبت لك عروقك ويكمل خلقك وان شئت اغرسك في الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك ثم أصغى إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) يستمع ما يقول فقال بل تغرسني في الجنة فيأكل منى أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه فسمعه ما يقول من يليه فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) قد فعلت ثم قال اختار دار البقاء على دار الفناء وكان الحسن البصرى اذا حدث بهذا الحديث بكى وقال يا عباد الله الخشبة تحن الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شوقا إليه لمكانه من الله فانتم أحق أن تشتاقوا الى لقائه (فصل) في نطق الجمادات (رواه من الصحابة بضعة عشر) زاد في الشفاء منهم أبى بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسهل بن سعد وأبو سعيد الخدري وبريدة وأم سلمة والمطلب بن أبي وداعة (ورواه عنه أضعافهم من التابعين) قال في الشفاء رواه عن جابر حفص بن عبيد الله بن حفص وأيمن وأبو نضرة وابن المسيب وسعيد بن أبى كرب وكريب وأبو صالح ورواه عن أنس ابن مالك الحسن وثابت واسحاق بن أبي طلحة ورواه عن ابن عمر نافع وأبو حسن ورواه عن أبى سعيد أبو نضرة وأبو الوداك ورواه عن ابن عباس عمار بن أبى عمار ورواه عن سهل بن سعد ابنه عباس بن سهل وأبو حازم ورواه عن المطلب كثير بن زيد ورواه عن بريدة ابنه عبد الله ورواه عن أبى ابنه الطفيل (وارتج) بهمز وصل وسكون الراء وفتح الفوقية وتشديد الجيم أى سمع رجة أي صوت (لخواره) يضم المعجمة وتخفيف الواو وهو صوت الشاة والظبي والبقر وبضم الجيم وفتح الهمزة صوت الناس والبقر (تحزنا) بفتح الفوقية والمهملة وضم الزاى ثم نون تفعلا من الحزن (فدفن تحت المنبر) قال السهيلى انما دفنه (صلى الله عليه وسلم) لانه صار حكمه حكم المؤمن لحبه وحنينه الى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهذا ينضم الى قوله تعالى 02 كشجرة طيبة الآية والى قوله (صلى الله عليه وسلم) في النخلة مثلها كمثل المؤمن (وفي إحدى رواياته) وهى رواية بريدة بن الحصيب الاسلمي (من ثمرك) بفتح المثلثة والميم وروي البخاري والترمذي والنسائي

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٢٢٠