تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاطلاع على الغيب والاعلام بخواص النبوة وحوز درجتهما وافترقا في زيادة الرسالة وهو الامر بالانذار والاعلام وذهب بعضهم الى أن الرسول من جاء بشرع مبتدأ ومن لم يأت به فنبي غير رسول وان أمر بالابلاغ والانذار والصحيح والذي عليه الجم الغفير ان كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا وأول الرسل آدم وآخرهم محمد (صلى الله عليه وسلم) وعليهم أجمعين وفي حديث أبى ذر رضي الله عنه عنه (صلى الله عليه وسلم) ان الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. وذكر ان الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر هذا ملخص ما ذكر القاضى قلت ورأيت نظما لبعضهم في أصحاب الشرائع منهم فقال الناظم:

ألا ان أصحاب الشرائع خمسة    من الأنبياء والمرسلين الى الورى

فأولهم نوح وبعد محمد    وموسى وعيسى والخليل بن آزر

وخمستهم في آية قد جمعتهم    وفي آية الشورى تبين لمن قرا

وذو الملك منهم خمسة قد جمعتهم    فاصخ وكن ندبا أديبا مشهرا

سليمان وداود ويوسف يا فتى    وموسى وهرون وقف ناقة السرا

وأصحاب الشرائع منهم هم أولو العزم وقد جمعهم بعضهم في بيت واحد فقال

أولو العزم نوح والخليل كلاهما    وموسى وعيسى والنبي محمد

(ان كل رسول نبي) لانه شارك النبي في حده وزاد عليه بالرسالة فهو أخص منه لانه ربما أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ (وأول الرسل آدم وآخرهم محمد) هو حديث أخرجه الحكيم عن أبى ذر وتتمته وأول أنبياء بني اسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول من خط بالقلم ادريس (وثلاثة عشر) والمذكورون منهم في القرآن باسم العلم خمسة وعشرون متفق عليهم وهم محمد (صلى الله عليه وسلم) وآدم وادريس ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب وابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب وموسى وهرون وزكريا ويحيى وعيسى والياس واليسع ويونس وذو الكفل وثلاثة مختلف في نبوتهم وهم عزير وذو القرنين ولقمان (في آية جمعتهم) وهى واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم (وفي سورة الشوري) وهى 08 شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الآية (فاصخ) باهمال الصاد واعجام الخاء أى اصغ (وكن ندبا) بفتح النون وسكون المهملة بعدها موحدة والندب الظريف الاديب قاله في القاموس (أديبا) بالموحدة أي فطنا حاذقا (داود) بالصرف لضرورة الشعر (وهرون) بالصرف أيضا لذلك

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٢٠٠