تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومرة ارتجزوا باسم رجل من المسلمين كان اسمه جعيلا فسماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عمرا فقالوا

سماه من بعد جميل عمرا    وكان للبائس يوما ظهرا

فيجيبهم (صلى الله عليه وسلم) في قول ظهرا عمرا وجرى في اثناء حفر الخندق معجزات باهرة وبركات ظاهرة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كحديث جابر وأبى طلحة وضيافتهما وخبر الكدية التي عرضت لهم في الخندق وغير ذلك مما ستراه مثبتا فى قسم المعجزات من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى ولما فرغوا من الخندق أقبلت جموع الاحزاب كما قال تعالى إذ جاؤكم من فوقكمأى من قبل المشرق وهم أسد وغطفان في ألف عليهم عوف بن مالك النصرى وعيينة بن حصن الفزارى في قبائل أخر ونزلوا الى جانب احد ومن أسفل منكم وهم قريش وكنانة والاحابيش ومن ينضاف إليهم من أهل تمامة عليهم أبو سفيان بن حرب في عشرة آلاف فنزلوا برومة من وادى العقيق وخرج (صلى الله عليه وآله وسلم) في ثلاثة آلاف وجعل ظهره الى سلع والخندق بينه وبين العدو وأمر بالنساء والذرارى فرفعوا في الآطام ولما نزل جموع الاحزاب منازلهم اشتد الحصار على المسلمين ونجم النفاق واضطرب ضعفاء الدين كما قال الله تعالى وإذ زاغت الأبصار رؤية ما يكره (جعيل) بضم الجيم ذكره ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم ولم ينسبوه وليس في الصحابة من يسمى جعيلا غير هذا سوى جعيل بن زياد الاشجعي وجعيل بن سراقة العمري وقيل في كل منهما جعال (فسماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) أخرجه بن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر في كتب الصحابة (للبائس) للفقير (ظهرا) بالمعجمة أى مستند استند إليه (الكدية) بضم الكاف واسكان المهملة هي القطعة الغليظة وللفاسي والاصيلى في صحيح البخاري كبدة بفتح الكاف وكسر الموحدة قال ابن حجر ويروى بالنون أي بدل الموحدة وبالتحتية أيضا وفي بعض كتب السير فعرضت له عبلة بالمهملة فالموحدة قال السهيلي وهي الصخرة الصماء 04 إذ جاؤكم من فوقكم أى من فوق الوادي من قبل المشرق (النصرى) بالنون المفتوحة والمهملة في قبائل أخر منهم بنو أسد عليهم طليحة بن خويلد وبنو قريظة عليهم حيي بن أخطب (ونزلوا الى جانب أحد) بموضع يقال له ذنب نقمى (ومن أسفل منكم) يعني من بطن الوادي من قبل المغرب (أبو سفيان بن حرب) وأبو الاعور عمرو بن سفيان السلمي (فنزلوا برومة) بضم الراء وكان نزولهم بمجتمع الاسيال منها (سلع) بمهملتين بينهما لام ساكنة جبل في غربي المدينة (الآطام) بفتح الهمزة مع المد وبكسرها مع القصر أي الحصون (الحصار) بكسر الحاء المحاصرة (ونجم النفاق) بالجيم المخففة أي ظهر (وإذ زاغت) أي مالت وشخصت (الأبصار) من

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ١ · ص ٢٦٤