| القياس الذي لا يعدى بدونه ( استحسان أولا ) أي أو ليس باستحسان ، يعني يعم القياس | الجلي والخفي ، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى غير القياس فالمراد حينئذ بقوله استحسان | الاستحسان بالأثر ، وقد مر ( لأنه ) أي ما ثبت بغير القياس ( معدول ) عن سنن القياس ، | ومن شروط حكم الأصل أن لا يكون معدولا عنه ( كإيجاب يمين البائع في اختلافهما ) أي | عند اختلاف البائع والمشتري ( في قدر الثمن بعد قبض المبيع ) مع قيامه ( بإطلاق النص ) | وهو قوله صلى الله عليه وسلم ' إذا اختلف البيعان ولم يكن بينهما بينة والسلعة قائمة فالقول قول البائع أو | يترادان ' والقياس أن لا يمين عليه * فإن قلت ليس في النص إيجاب اليمين * قلت في | عرف الشرع إذا قيل فالقول قوله في مقام الخصومة يراد مع اليمين ، وأيضا قوله أو يترادان | معطوف على مقدر أي تحالف البائعان أو يترادان ( لأن المشتري لا يدعى عليه ) أي البائع ( مبيعا | لتسلمه ) أي المشتري ( إياه ) أي المبيع ، وهو معترف به وإذا لم يكن ثمة دعوى من المشتري | في حق المبيع ولا إنكار من البائع لا يتوجه اليمين على البائع لأن اليمين على المنكر ، وقد | يقال صورة الدعوى من المشتري حاصلة وقد اكتفى بها في قبول بيته فيكتفي بها في يمين البائع | * أقول يمكن أن يجاب عنه بأن قوله صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينهما بينة دل على أنه إذا | كان تقبل فقبولها اكتفاء بصورة الدعوى ثبت بالنص على خلاف القياس مقتصرا على مورده | ( فلا يتعدى ) إيجاب اليمين ( إلى الإجارة ) فيما إذا اختلفا في مقدار الأجرة بعد استيفاء المنفعة | بل القول قول المستأجر مع يمينه لأنه منكر الزيادة ( و ) إلى ( الوارثين ) بلفظ المثنى أي | وارث البائع ووارث المشتري سواء اختلف وارث البائع مع المشتري أو بالعكس أو الوارث مع | الوارث بعدم موتهما والسلعة قائمة ، بل القول قول المشتري أو وارثه ( خلافا لمحمد ) فإنه قال يجري | التخالف في جميع الصور ( وقوله ) أي محمد ( إذ كل ) من المتبايعين ( يدعي ) على صاحبه | ( عقدا غير ) العقد ( الآخر ) وعلى عقد الآخر ، وينكر ما يدعيه صاحبه فيحلف كل على | دعوى صاحبه فكان على سنن القياس فيتعدى إلى الوارث ( دفع ) خبر قوله ( بأن اختلاف | الثمن لا يوجبه ) أي اختلاف العقد ( كما ) لا يوجب اختلاف الثمن اختلاف العقد ( في زيادته | وحطه ) فإن البيع بألف يصير بعينه بألفين إذا زيد الثمن بعد العقد ، والبيع بألفين يصير بألف | إذا حطه عنه بعده ، لأنه لو كان الزيادة أو الحط موجبا لاختلافه للزم تجديد العقد بإيجاب وقبول | على حدة ( بخلاف ما ) ثبت ( به ) أي بالقياس فإنه يعدى بشرطه فهو متصل بقوله ولزم أن | لا يعدى ما بغير قياس ( وهو ) أي ما ثبت به نحو ( ما ) أي تخالفهما ( قبل القبض ) للمبيع إذا | اختلفا في قدر الثمن فإنه على وفق القياس الخفي ، فإن البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقر |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي