تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يمنع تعدية الحكم بالمتعدية ، ومن منع التعليل بها لا يمنعها . قال صدر الشريعة : وثمرة الخلاف | أنه إذا وجد في مورد النص وصفان : قاصر ، ومتعد ، وغلب على ظن المجتهد أن القاصر علة | هل يمتنع التعليل بالمتعدي أم لا ، فعنده يمتنع ، وعندنا لا يمتنع ، فإنه لا اعتبار لغلبة الظن لعلية | القاصرة فإنها مجرد وهم ، فلا يعارض غلبة الظن بعلية المتعدي المؤثر انتهى ( كذلك ) خبر | المبتدأ : أي جعل ثمرته ما ذكر غلط أيضا كما أن بناء الخلاف على اشتراط التأثير غلط لما ذكر ، | ثم بين وجه الغلط بقوله ( بل الوجه ) فيما إذا كان في الأصل وصفان على ما ذكر ( إن ظهر | استقلال ) الوصف ( المتعدي ) في العلية ( لا يمنع اتفاقا ) من الحنفية والشافعية وغيرهم لأن | المجيز يمنع ، والمانع لا يمنع ( أو ) ظهر ( التركيب ) للعلة من المتعدي والقاصر ( منع اتفاقا ) . | ولا يخفى أن المفهوم من كلام صدر الشريعة تحقق غلبة الظن في كل واحد من الوصفين ، ولا | يتصور بالنسبة إلى شخص واحد أن يظن علية كل واحد منهما استقلالا في وقت واحد بناء | على عدم تجويز تعدد العلل المستقلة ، وسيأتي بيانه ، وبالنسبة إلى شخصين لا تعارض ، لأنه | يجب على كل مجتهد العمل بما أدى إليه اجتهاده ، وعدم الالتفات إلى ما أدى إليه اجتهاد الآخر | باعتبار الوقتين كذلك لتعين الظن الآخر ، وإن أريد مدخلية كل من الوصفين في الجملة من | غير استقلال ، فالعلة التامة هي المجموع وهو قاصر فيتعين المنع اتفاقا كما قال المصنف : نعم لو لم | يعتبر غلبة الظن بل تساويا في الاحتمال فهو كما ذكر السبكي عن الشافعية أنهم اختلفوا ، | والجمهور يرجح المتعدية ، وقيل يرجح القاصرة ، وقيل بالوقف ( وما أورد على الحنفية ) حيث | قالوا بعدم صحة القاصرة ( من التعليل بالثمنية للزكاة ) في المضروب ( على ظن الخلاف ) المعنوي | وقد عرفت أنه لفظي ( وهو ) أي الثمنية وصف ( قاصر منع ) وروده خبر الموصول ( بتعديه ) | أي بسبب تعدي وصف الثمنية ( إلى الحلي ) فلا يكون قاصرا ( ولقد كان الأوجه جعل الخلاف ) | المذكور ( على عكسه ) أي على عكس ما ذكر من عدم صحة التعليل بالقاصرة عند جمع من | الحنفية ، وصحته عند الشافعية وجمهور الفقهاء . ثم بين العكس بقوله ( من التعليل ) أي من | جواز التعليل ( بعلة يثبت بها ) أي بتلك العلة ( حكم محل غير منصوص لما تقدم من قبولهم ) | أي الحنفية ( التعليل بلا قياس ) فلا تكون العلة في ذلك التعليل متعدية إلى فرع ، وإلا لكان | بقياس ( بما ثبت لجنسها الخ ) أي بعلة ثبت لجنسها أو لعينها اعتبار في جنس الحكم ، أو هو | من جنسها في الحكم في محل آخر لجنسها نفسه وإلا لصح قياس المحل الثاني على الأول لما | مر ( وهو ) أي التعليل بعلة يثبت لها حكم محل بلا قياس تعليل ( بقاصرة ، إذ لم توجد ) | تلك العلة ( بعينها في محلين ) وإذا كان التعليل بما ذكر أمرا مقررا عند الحنفية ( فالحنفية ) |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٨