تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المتعدي أكثر فائدة كما أشار إليه بقوله ( وكثرة الفائدة ) فهذا مكمل للترجيح المذكور . | ويمكن أن يكون إشارة إلى مرجح آخر ، وذلك بأن يكون متحققا في محال متعددة من | الأصول والفروع فيستنبط منه أقيسة متعددة وأحكام كثيرة * ( فإن قلت علم بما ذكر ) من | عد عدم ظهور المناسبة من طرق الحذف حتى لو قال المعترض : أن المستبقى كذلك بتحقق المعارضة | فيخرج المعلل إلى الترجيح ( اشتراط مناسبته ) أي الوصف المستبقى ( فلم لم تتفق الحنفية ) مع | الشافعية وغيرهم ( على قبوله ) أي قبول هذا الطريق بعد اشتراط المناسبة فيه * ( قلنا يجب | على أصولهم ) أي الحنفية ( نفيه ) أي نفي قبوله ( وإن رضية الجصاص والمرغيناني ) منهم ، دفع | لما يأتي : من أنه كيف يجب على أصولهم نفيه مع اختيار الشيخين المذكورين إياه مع كمال | معرفتهما أصولهم * وحاصله أن البرهان إذا قام على وجوب نفيه على أصولهم يحكم بموجب البرهان | وإن كان مرضيهما خلافه فلعلهما خالفاهم في تلك الأصول ، أو غفلا عن موجبهما إلى غير ذلك | ( لأن الباقي بعد نفي غيره ) أي بعد حذف غير الباقي من الأوصاف ( لم يثبت اعتباره ) شرعا | ( بظهور التأثير ) وهو ظهور أثر الوصف شرعا ، أعني اعتباره علية جنسه أو عينه في جنس | الحكم أو عينه كأنه أراد بالتأثير أثر الوصف إلى آخره ، وإلا يلزم التكرار ( والملاءمة ) تصريح | بما علم ضمنا لما مر : من أن التأثير يستلزم المناسبة ويسمونها ملاءمة * فالحاصل أن الحنفية | إنما يشترطون التأثير بالمعنى المذكور في العلة ، والحاصل بالسبر وإن اعتبر فيه المناسبة من أين | له التأثير المذكور ، ومجرد المناسبة لا تزيد عن الإخالة وهي غير معتبرة عندهم ( فلذا ) أي | فلما ذكرنا من لزوم التأثير ( رده ) أي رجع الحاصل بالسبر ( من قبله من متأخريهم ) أي | الحنفية ( إلى النص أو الإجماع . قال ) المتأخر المذكور ( أو المناسبة ) . قال الشيخ شمس الدين | التفتازاني في فصول البدائع : إنما لم يذكره مشايخنا مع صحته طريقا واستعمالهم إياه كثيرا ، | لأن مآله في التحقيق إلى أخذ الباقية من النص والإجماع أو المناسبة والتأثير انتهى . ( وفيه | نظر ) لأن كلامه يدل على أن رده إلى كل واحد من الثلاثة يستدعى قبوله وليس كذلك | ( إذ تبين أنها ) أي المناسبة الحاصلة في المستبقى من أوصاف السبر ( لا تستلزم التأثير ) فإن | أراد المناسبة مع التأثير كما يفهم من عبارة الشيخ المذكور يمنع الرد إليها ، وإن أراد ما هو | أعم لا يفيد القبول عند الحنفية لاعتبارهم التأثير كما مر غير مرة ( وشرطه ) أي المتأخر | المذكور ( في بيان الحصر ) أي حصر ما يمكن أن يكون علة من أوصاف السبر في المستبقى | ( أن يثبت عدم علية غير المستبقى بالإجماع أو النص ) قوله أن يثبت إلى آخره مفعول شرطه | وخبره قوله ( لا يوجب كونها ) أي كون علية المستبقى ( ثابتة بالإجماع ) أو النص ( إلا مع ) |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٤٨